الأحد 6 أفريل 2025 الموافق لـ 7 شوال 1446
Accueil Top Pub

في ورشة بقصر الباي بقسنطينة بمناسبة يوم المخطوط: سياح ومغتربون يبدون إعجابهم بالخط العربي


شارك أمس، مغتربون وأجانب طلبة من جامعات قسنطينة، في ورشة للخط العربي بمتحف الفنون والتعابير الثقافية التقليدية قصر الحاج أحمد باي، نظمت بمناسبة يوم المخطوط العربي. وأبدى المشاركون انبهارهم بجمال الفن وطريقة الكتابة، كما طلبوا من الخطاط محمد عمراني، توثيق ذكرى مشاركتهم بكتابة أسمائهم بالخط العربي على الورق.

الورشة بُرمجت احتفالا بيوم المخطوط العربي في دورته الثالثة عشر تحت شعار «المخطوط العربي حياة أمة ورائد حضارة»، وقد تزامن الحدث مع زيارة سياح أجانب ومغتربين إلى المتحف، أين أبدوا رغبتهم في المشاركة في النشاط للإطلاع على طريقة الكتابة بالخط العربي، واكتشاف سر جماله.
وعبروا، عن إعجابهم الشديد بالمخطوطات المعروضة التي تعرف بأنواع الخط العربي، كما استمعوا بإمعان إلى الشروحات التي قدمها الخطاط محمد عمراني، حول أبجديات فن الكتابة بالخط العربي وكيفية استعمال الأدوات.
وعبرت عائلة جزائرية مقيمة بإسبانيا، عن سعادتها بتزامن الزيارة الأولى لأبنائها إلى قسنطينة مع الفعالية، حيث شارك أفرادها في تعلم أبجديات وأنواع الخط العربي، والإطلاع على أدوات الكتابة.
و قالت الأم سمر بورزاق، بأنها تعتز وتفتخر بانتمائها وسعيدة بما تعلمه أبناؤها اليوم، حول المخطوطات القديمة التي تعبر عن تاريخ الأمة الإسلامية ومواضيع مختلفة أخرى.
وحرص الأب على أخذ توقيع الخطاط بعد كتابة أسماء أبنائه الثلاثة على أوراق فردية، وذلك لوضعها في إطارات وتعليقها في البيت، لتظل ذكرى تخلد أول زيارة لهم إلى مدينة قسنطينة، وهو ما قامت به سائحة فرنسية أبدت انبهارها بأجواء الورشة وطلبت توثيق اسمها بالخط العربي، لتحتفظ بالورقة في إطار تعلقه في غرفتها.
فيما أبدى طلبة اهتمامهم بما قدم خلال الورشة من معلومات، من بينهم الطالبة سلسبيل عشي، سنة أولى جدع مشترك فنون، التي قالت بأن تعلم الخط العربي مثير جدا، وإنها تطمح للالتحاق بورشة دائمة لتعلم كل أسراره والتدرب على كتابته.
فيما أوضحت الطالبة نور الهدى بكوش سنة أولى بيولوجيا، بأنها مهتمة بتعلمه كذلك، غير أنها كانت مترددة لاعتقادها أن الموهبة شرط أساسي، وبعد حضورها الورشة وحديثها إلى المؤطر، أيقنت أنها قادرة على إتقانه في ظل توفر الرغبة والإرادة.
وقد شد الخطاط محمد عمراني، اهتمام المشاركين وحتى زوار القصر، حيث قدم في بداية الورشة شروحات عن الأبجديات الواجب اكتسابها لمباشرة تعلم الكتابة، وأوضح أن الخط العربي يعد فنا وعلما يستدعي الدراسة، فالموهبة وحدها ليست كافية حسبه، وتستدعي التعلم والتدريب.
كما أطلع المشاركون على خصوصية أدوات الكتابة كالورق، والقلم والحبر، حيث يكتب الخط العربي بحسب ما بينه للمشاركين، على الورق المقهر، والذي يصنعه الخطاط بنفسه، حيث تتم معالجة الورق بمادة النشاء وزلال البيض و»الشب» ليصبح أملسا، أو يمكن شراء الورق جاهزا معالجا.
أما القلم الذي يسمى القصبة فهو عبارة عن قصب متعدد الأنواع منه الهش والصم، ويختلف بحسب طبيعة كل منطقة، وتتم عملية تجهيزه على مراحل بحيث يكون طوله حوالي شبر، فيما يقوم الخطاط ببريه وفق مراحل.
تعتمد المرحلة الأولى على فتح القصبة، ثم النحت على الجانبين ثم الشق، ثم القط بمعنى قطع رأس القلم بطريقة مائلة، مردفا بأن العملية تتم وفق مقاسات مضبوطة تبدأ بضبط مقاس المسافة بين رأس القلم وموضع مسكه وتسمى «الجلفة».
أما فيما يتعلق بطريقة الإمساك به، فقال بأنها تتم بقواعد مضبوطة، بحيث يكون صدر القلم باتجاه صدر الخطاط، ويوضع بين ثلاثة أصابع، الوسطى والسبابة والإبهام، ولكل وظيفته.
وتستعمل أنواع القلم حسب نوع كل خط، فهناك من الخطاطين من يجعل لكل نوع من الخط قلما، وذكر أنواعا تتطلب قلما معينا كخط الرقعة والخط الفارسي، لأنهما أقل ميلا من خط النسخ والثلث.
كما يمكن استعمال قلم واحد لكتابة مختلف أنواع الخطوط، أما بخصوص أنواع الخطوط العربية المتعارف عليها وهي سبعة، فذكر خط الرقعة، والثلث، والفارسي، والديواني، والكوفي بشقيه الحديث والقديم، والمغربي.
وهناك فروع أخرى كالإجازة، وهي مزيج بين خطي الثلث والنسخ، وكذا الديواني الجلي وهو مشتق من الديواني، كما أنا الخط الكوفي فيه عدة أنواع كالهندسي، والمورق، والمشجر.
وبخصوص أسهل الخطوط وأبسطها، قال إنه خط الرقعة، وهو أول ما يتعلمه المتدربون، لكونه لا يتوفر على فنيات كثيرة، ويتيح التدرب على التعامل مع القلم والمحبرة، كما يتميز بقصر الحروف والمدات، ولا يحتاج إلى الشكل.
وهناك أنواع صعبة نوعا ما كخط النسخ، لأنه يتطلب الشكل والمدود كالمد الطويل والقصير والمتوسط، وفيه حرية كتابة أكثر بحيث يمكن كتابة كلمة واحدة بعدة أساليب. أما خط الثلث فهو خط رزين وأكثر مطواعة من الخطوط الأخرى حسبه، بحيث يمكن تشكيله على شكل مربع أو نبات أو حيوان، ويمكن للخطاط من خلاله التعبير عن ما يختلج فكره ويعالج قضية معينة، أما الكوفي فيعتمد على الزوايا الحادة والقوائم.
وقال الخطاط محمد عمراني، إن ميزة الخط العربي هي أن كل متعلم يستفيد منه حسب طاقته ورغبته، مردفا بخصوص مدى إقبال الجيل الصاعد على تعلمه، بالقول بأن هناك رغبة في التعلم لكن الملاحظ هو الانقطاع بعد فترة قصيرة من التسجيل، فيما يستدعي التكوين في العادة وقتا وجهدا.
أسماء بوقرن

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com