الأحد 6 أفريل 2025 الموافق لـ 7 شوال 1446
Accueil Top Pub

أصبحت مقصدا للراحة والنزهة بعد تهيئتها: توافد كبير للوهرانيين وضيوف الباهية على الحدائق والفضاءات المفتوحة


انتعشت هذا الصيف فضاءات النزهة والحدائق المختلفة بوهران، بالتوافد الكبير للعائلات عليها خاصة في الفترة المسائية، وذلك لما توفره من أماكن للراحة وألعاب للترفيه للأطفال، لكن الأهم بالنسبة للمواطنين هو أنها شكلت بديلا عن البيوت في ظل الارتفاع الكبير لدرجة الحرارة، خاصة مع توفر الأمن.
قد يستغرب الزائر للحدائق المنتشرة بوهران وخاصة القريبة من واجهة البحر صيفا، من التفاف العائلات حول موائد العشاء التي تجلبها من المنازل مع إبريق القهوة أو الشاي، فهذا السلوك يكاد أن يصبح راسخا أو يتحول لعادة، وبدأ ينتشر بكثرة خلال الألعاب المتوسطية التي شهدتها وهران في صيف 2022، حيث وبفضل الانتشار الكبير للأمن والحركية الكثيفة للمواطنين وخاصة لزوار الباهية في تلك الفترة، بدأت العائلات تحضّر العشاء في المنزل ثم تجمع كل اللوازم وحتى الطاولات والكراسي القابلة للطي، وتتوجه للحدائق للالتفاف حول مائدة العشاء الذي تنعشه نسمات البحر، فحينها عرفت الحديقة المتوسطية إقبالا كبيرا إلى جانب فضاء حديقة سيدي امحمد غير البعيدة عنها، كما كانت هذه الفضاءات تشهد تنظيم سهرات فنية متنوعة تستقطب العائلات لغاية ساعات متأخرة من الليل.
أما اليوم فقد قل زوار الحديقة المتوسطية لتوجههم نحو فضاءات أخرى، بينما حديقة سيدي امحمد فلما زالت تستقطب الزوار وتوفر لهم بعض النشاطات منها ألعاب للأطفال ونشاط المهرج ومحلات المثلجات والمكسرات وغيرها، كما أعيدت تهيئتها بمناسبة الألعاب المتوسطية أيضا، فهي قريبة من وسط المدينة وبالتالي لا تعاني العائلات في إيجاد وسيلة نقل خاصة بسيارات الأجرة، أما القاطنون بأحياء وسط المدينة فيواصلون استمتاعهم بالبحر على طول «فروندمار» ليصلوا لبيوتهم.
حديقة «الطليان» بالصديقية .. الفضاء البديل
لم يكن الوهرانيون يتصورون أن ذاك الفضاء الذي كانت تنتشر به عمارات الأميونت المعروف بـ «عمارات الطليان» والذي يقع في مكان استراتيجي بمحور دوران الصديقية، سيتحول لتحفة ومقصد سياحي بعد ترحيل سكانه لشقق جديدة لائقة، حيث قرر والي وهران سعيد سعيود تحويل الفضاء لحديقة تكون متنفسا للساكنة ولزوار وهران.
وقد أنجز المشروع وتحول المكان لمتنزه رائع، زادته جمالا الجدارية التي رسمت على طول إحدى العمارات المحاذية للحديقة والتي تبرز جبل المرجاجو الذي عندما تشاهده تعلم أنك بوهران، وبهذا المكان تم أيضا إنجاز شبه مدرج دائري بكراس ثابتة وتم وضع شاشة كبيرة تحت جدارية المرجاجو يتم من خلالها بث برامج بعض القنوات التلفزيونية، حيث عرف هذا المدرج إقبالا منقطع النظير خلال البث المباشر لمنافسات الجزائريين في أولمبياد باريس وخاصة المتعلقة بالملاكمة البطلة إيمان خليف.
حديقة الصديقية أيضا أصبحت «مطعما» في الهواء الطلق، وهي الفكرة التي أعجبت الكثير من ضيوف الباهية الذين التقيناهم بها، حيث يوفر المكان فضاءات خضراء للجلوس يتوسطها حوض مائي كبير يجعلك تعتقد أنك بجانب نهر، وفوقه جسر صغير يسمح للوافدين بالتنقل بأريحية بين طرفي الحديقة، وما لاحظناه خلال تواجدنا بهذا الفضاء هو أن موقع الحوض المائي والجسر تحول لنقطة هامة لأخذ صور تذكارية من طرف العائلات خاصة مع الأضواء مختلفة الألوان التي تحيط به.
شوارع تتحول لمتنفس للسكان
الشوارع الكبرى التي بها فضاءات للجلوس ومساحات خضراء، صارت هي أيضا قِبلة للعائلات، ولعل أبرزها اليوم الشارع الذي يتوسط حي الياسمين شرق مدينة وهران، والذي كان مجرد أكوام من الأتربة والنفايات رغم مساحته الكبيرة وامتداده الطويل، فمنذ حوالي ثلاث سنوات أعيد الاعتبار له وتمت تهيئته ووضع كراس وخلق مساحات خضراء، وبدأت الحركية تدريجيا تدب بالمكان، وتزيد في رمضان بفضل توافد الأولياء على المحلات المنتشرة على طرفي الطريق لشراء ألبسة العيد أو لوازم أخرى، أما اليوم ففضاء الياسمين أصبح مقصدا للعائلات حتى من الأحياء المجاورة خاصة مع وجود أكشاك لبيع الحلويات والألعاب والمكسرات وغيرها، حيث انتعش المكان صيفا وفي المناسبات مثل الأعياد.وغير بعيد عن هذا المكان، تعودت عائلات حي الصباح على النزول كل مساء للفضاء المتواجد قرب العمارات والمحاذي لطريق الترامواي، هروبا من ارتفاع درجة الحرارة في البيوت، بين من يتناول العشاء ثم يقصد هذه المساحات الخضراء ومن يأخذ وجبته معه للاستمتاع بها في الوسط المفتوح.
ومع مرور الوقت أصبح هذا الشارع الكبير مقصدا للعائلات على مدار السنة سواء في فترات النهار أو المساء حسب الفصول وحسب درجة الحرارة، وتوجد أيضا شوارع أخرى بوهران خاصة في الأحياء الجديدة التي بدأت تنتهج هذا السلوك لتغيير جو البيت والالتقاء بالجيران في مكان واسع مفتوح عوض الشقق المغلقة.
أحياء لا تنام
بصمة إنجازات الألعاب المتوسطية مازالت موجودة في الأحياء المحاذية للمركب الأولمبي ميلود هدفي، خاصة الفضاء الواقع بين الملعب والمسبح والذي يتحول كل مساء لمكان للتنزه مع الأطفال الذين يمكنهم اللعب بالدراجات أو كرة القدم دون عوائق أو مخاطر، فيما انتعش التجمع السكني بلقايد المحاذي، وأصبحت شوارعه لا تنام بفضل المطاعم وأماكن بيع المثلجات والمحلات والأسواق التي تبقى مفتوحة صيفا لساعات متأخرة من الليل، وأيضا بفضل ما توفره عمارات الإقامات السكنية من خدمات ترفع الحركية.
الوضع ذاته يعيشه سكان شارع الألفية خاصة بالجهة القريبة من المركب الأولمبي، حيث تنتشر أيضا المحلات والمطاعم وفضاءات التسوق واللعب، وأصبح قاصدو هذا الشارع لا يستغنون عنه لما فيه من تنوع خاصة محلات بيع وطهي السمك، مع وجود بعض المساحات المطلة على البحر.
وغير بعيد عن هذا المكان، يوجد حي العقيد لطفي الذي أصبح صيته متداولا كثيرا حتى خارج الوطن، فقد كان حيا عاديا أنجز مع بداية سنة 2000، لكنه أصبح معروفا منذ 2010 بفضل إنجاز فندق الميريديان ومركز الاتفاقيات أحمد بن أحمد، هذا الصرح الذي احتضن القمة العالمية للغاز المسال والتي كانت حدثا كبيرا حضره قادة عدة دول، مما جعل محلات حي العقيد تُؤقلم خدماتها لأن الكثير من الأجانب قصدوا المطاعم طلبا للأطباق التقليدية والمحلات للتسوق، وخلال السنوات المنقضية تحوّل هذا الحي في الصيف لمكان تجمع العائلات وزوار وهران، ونشطت فيه الحركة التجارية وتنوعت المطاعم والمحلات لدرجة أن السيارات تجد صعوبة في السير داخل أزقة الحي.
خيرة بن ودان

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com