* لا تأثير للإجراءات المعلنة والجزائر لن ترضخ بأي شكل من الأشكالأعربت الجزائر، أمس الأربعاء، عن استغرابها ودهشتها إزاء تدابير تقييدية اتخذتها...
انتقل إلى رحمة الله، شيخ الطريقة البلقائدية الهبرية، الشيخ محمد عبد اللطيف بلقايد عن عمر ناهز 88 عاما، حسب ما علم أمس الأربعاء، لدى الزاوية...
أكدت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، اليوم الأربعاء في بيان لها، عن إتمام عملية صب المنحة التضامنية لشهر رمضان الفضيل، في...
قضت مساء أمس المحكمة الرياضة الدولية بشرعية الشكوى التي تقدم بها الاتحاد الجزائري لكرة القدم في شكل طعن، في القرار الذي كان الاتحاد الإفريقي لكرة...
أحيت الحرفية البتول بن ديلمي ، حرفة صناعة المراوح التقليدية، المندثرة بفعل هيمنة المنتوج الصيني، وقالت بأن حبها لهذا العمل و اهتمامها بالموروث الثقافي جعلها تحرص على تحقيق حلم أجلته لسنوات طويلة وعادت إليه بعدما صارت جدة.
أسماء بوقرن
عرض قصر الحاج أحمد باي بقسنطينة، 20 قطعة جميلة من صنع أنامل الحرفية البتول بن ديلمي، التي استطاعت أن تقدم منتوجها بطريقة جديدة صنعت لها بصمة خاصة، رغم التزاماتها الأسرية الكبيرة وذلك بوصفها أما لخمسة أولاد. الحرفية أخبرتنا، بأن اهتمامها بالحرف التقليدية ناتج عن ممارستها حرفة الخياطة و التطريز في صغرها، موضحة بأنها كانت المساعد الأول لأمها، التي علمتها أساسيات العمل، حيث التقطت الإبرة و الخيط و هي في سن صغيرة لتضع لمستها على ألبسة تقليدية نسائية، و تكون المستشارة الأولى لوالدتها في تنسيق الألوان و انتقاء الخرز، و هو ما جعلها تعشق هذا الحرفة و غرس فيها رغبة تعلمها لأجل إنشاء مشروع متميز، وهو حلم أجلته بعد التحاقها بالجامعة ومن ثم الوظيفة وبعد ذلك الزواج.
بحثــت في تاريــخ الحرفـــة قبــل بـــدء المشـــروع
حلم بتول بممارسة حرفة تقليدية لها علاقة بالتطريز و إحياء التراث القسنطيني، لم ينتهي و ظل يكبر معها رغم مسؤولياتها الأسرية التي فرضت عليها الاستقالة من وظيفتها كمحاسبة في مدرسة الزراعة بقسنطينة، إذ ابتعدت عن ميدان الشغل و تفرغت لتربية أبنائها و تعليمهم، لتعود بعد عقدين من الزمن وتحديدا بعد بلوغها سن الخمسين، للنشاط حيث بدأت مشروعها منذ نحو 4 سنوات، و اختارت أن تتميز عن والدتها و تبتعد عن الخياطة البسيطة، لتصنع المراوح التقليدية رغم أنه مجال مندثر.
و حسب محدثتنا، فإن موهبتها في التطريز هي ما دفعها لإحياء هذه الحرفة بالرغم من أنها من الحرف القديمة جدا، مضيفة، بأنها و قبل أن تباشر مشروعها، قامت ببحث معمق في تاريخ هذه الحرفة و الموديلات التي كانت رائجة و رمزيتها، لتقوم بعدها بتصميم و صناعته أول قطعة معتمدة على أعواد خشبية و قماش المخمل و الخيط الذهبي "الفتلة"، وقد تفاجأت بعد استعمال أول قطعة في إحدى المناسبات العائلية، بحجم الطلب عليها، وهو تحديدا ما حفزها على المضي قدما نحو تجسيد مشروعها، حيث تستلهم تصاميمها من القطع القديمة للحفاظ على اللمسة التقليدية، كما تعتمد على رأي ابنتها باعتبارها مختصة في الهندسة و مبدعة في مجال التصميم كذلك .
مراوح بألوان فرق رياضية محلية
و لا تقتصر تصاميم البتول، على الموديلات المصنوعة بالمخمل و المطرزة بالفتلة أو المجبود، بل تشمل تصاميم أخرى بأشكال مختلفة، منها ما يجسد مراوح البايات في العهد العثماني المزينة بأشكال النباتات و الطيور، و منها ما يتم تنسيقه مع الأزياء التقليدية والعصرية الخاصة بالمرأة الجزائرية، حيث تخصص موديلات للزي القبائلي و أخرى لقندورة الشامسة القسنطينية و التي تتطلب نوعا معينا من القماش إما "بروكار" أو "ستان"، بالإضافة إلى الأحجار شبه الكريمة، كما تبدع في تصميم مراوح بوجهين و بلونين مختلفين لتنسيقها مع عدة إطلالات، فيما تلقى الموديلات الخاصة بألوان الفرق الرياضية المحلية، طلبا كبيرا خصوصا تلك التي تزين بألوان فريقي شباب و مولودية قسنطينة.
من 1000إلى 3000دج للمروحة
محدثتنا أوضحت، بأنها تأخذ وقتا طويلا في صناعة و تطريز المراوح، نظرا للتفاصيل الدقيقة الموجودة فيها مضيفة، بأن الإقبال الكبير عليها حفزها على المواصلة و تطوير تصاميمها و تنويع موديلاتها في كل مرة، وذلك لضمان التجديد، مشيرة، إلى أن المراوح التقليدية أصبحت إكسسوارات مهمة بالنسبة للنساء، حيث يتم تنسيقها وفقا للون اللباس و نوعه سواء كانت فساتين سهرة أو أزياء تقليدية، إذ يتراوح سعر القطعة بين ألف و 3 آلاف دينار حسب التصميم و الحجم .
"أنســــــتغـــرام" مكــــننـــــي من الترويج لعلامتي
بعد الرواج الكبير لمنتجها، قررت الحرفية إطلاق علامة خاصة اختارت لها اسم "بيتي"، و اعتمدت على موقع أنستغرام للترويج لها عبر نشر الصور والفيديوها، حيث ترى محدثتنا، بأن العالم الافتراضي بات فضاء تجاريا مهما بدليل أنه مكنها في ظرف وجيز من تحقيق الشهرة و أكسبها زبائن من مختلف ولايات الوطن، كما ساعد على إحياء حرفة قديمة والتعريف بها، و تعتبر الحرفية، بأن المعارض المحلية والوطنية، تعد أيضا فرصة للحفاظ على الحرف التقليدية، مؤكدة بأن اعتمادها على مواقع التواصل و حضورها في المعارض ساهم في التعريف أكثر بحرفتها و قالت بأنها لم تواجه عراقيل تذكر طيلة مسارها، بل لاقت كل الدعم من العائلة، و ترى بأن السن لا يعد عائقا لتحقيق الطموحات. أ. ب