كشف متدخلون في اليوم التحسيسي حول خطر سرطان الثدي، الذي نظمه الاتحاد العام للعمال الجزائريين، يوم أمس، بمقره في الجزائر العاصمة، إحياء لشهر أكتوبر الوردي، أن سرطان الثدي يتصدر قائمة أنواع السرطان المنتشرة في الجزائر بتسجيل أزيد من 14 ألف إصابة جديدة سنويا، تظهر النسبة الكبيرة منها قبل سن 40 عكس الدول الغربية التي يظهر فيها سرطان الثدي بعد 60 سنة فما فوق، استنادا إلى معطيات السجل الوطني للسرطان.
وأوضح الأمين العام للمركزية النقابية، أعمر تاقجوت ، في كلمة له بالمناسبة، أن هذا اليوم التحسيسي، الذي شهد في ذات الوقت تنظيم حملة للفحص والتشخيص سعيا للكشف المبكر والتكفل الصحي، بالحالات المشتبه بها، أن هذا النشاط يدخل في إطار انخراط الاتحاد العام للعمال الجزائريين في الحملة الوطنية وكذا العالمية ضد سرطان الثدي.
وأكد تاقجوت على ضرورة توعية المرأة بالأهمية البالغة التي يكتسيها التشخيص المبكر لهذا الداء، مبرزا بأن الوقاية من هذا المرض هو الهدف الأساسي من هذا اليوم التحسيسي الذي يسعى – كما قال - إلى نشر الوعي لدى المرأة بضرورة التشخيص المبكر لهذا الداء لتفادي تبعاته الصحية الثقيلة.
وبذات المناسبة قدمت الأمينة العامة المكلفة بقسم الصحة والوقاية وشؤون المرأة العاملة التابع للاتحاد العام للعمال الجزائريين، البروفيسور نورة عكيف، شروحات حول هامة حول هذا المرض ماهية، مثمنة المؤسسات الاقتصادية والمصرفية الوطنية التي ساهمت في رعاية هذه الحملة.
وأبرزت بأن الهدف من هذه الحملة التي تنضم إلى الحملة الوطنية للتحسيس والفحص، تهدف إلى تمكين عدد معتبر من النساء من التشخيص المبكر على مستوى المركزية النقابية والتكفل الصحي بهن بصفة مجانية بما فيه إجراء تصوير الثدي الشعاعي (ماموغرافيا) ومتابعة مستمرة لحالتهن الصحية.
وأشارت إلى أنه سيتم في الـ 27 من شهر أكتوبر الجاري، إجراء حملة فحص وتشخيص مبكر ومرافقة طبية لعدد من النساء العاملات بولاية ورقلة، وذلك في إطار الحملة الوطنية ضد سرطان الثدي.
ومن جهتها، أفادت رئيسة اللجنة الولائية للمرأة العاملة لولاية الجزائر، السيدة مليكة بوطاوي، أن هذا اليوم التحسيسي، يستهدف تقديم الفحص والتشخيص الطبي المجاني بحوالي 200 امرأة بين عاملة و ماكثة بالبيت، على مستوى مقر المركزية النقابية مشيرة إلى أن النساء اللواتي يحملن أعراض المرض سيتم التكفل بهن ومرافقتهن وإجراء كل التحاليل لهن بصفة مجانية على مستوى العيادات التي تحتوي على أقسام متخصصة.
وأشارت السيدة بوطاوي إلى أن التقديرات الرسمية تشير إلى أن المنظومة الصحية في البلاد تسجل إصابة ما لا يقل عن 14 ألف امرأة بهذا المرض، أغلبهن دون سن الأربعين، على خلاف ما هو مسجل في البلدان الغربية التي تظهر أغلب الحالات لدى النساء اللائي تتجاوز أعمارهن 60 سنة.
ونفس المعلومة أكدتها البروفيسور عكيف التي شددت على أن هذه الوضعية تستدعي اهتماما خاصا والقيام بتحقيقات وطنية واسعة، لتحديد العوامل الرئيسية المتسببة في تعرض الجزائريات إلى هذا النوع من السرطان في سن مبكرة مقارنة بنظيراتهن بالدول الغربية.
ع.أسابع