الأربعاء 26 فبراير 2025 الموافق لـ 27 شعبان 1446
Accueil Top Pub

ملتقى «الإبداع في التعليم» بمدرسة الأساتذة بقسنطينة: دعوة لتكييف أساليب تعليم اللغات مع التكنولوجيات الحديثة

دعا أمس، باحثون في الحقل اللغوي، نشطوا ملتقى حول الإبداع في تعليم اللغات بقسنطينة إلى إعادة النظر في الأساليب التعليمية، والحرص على مواكبة جديد تكنولوجيا التعلم، باعتماد إستراتيجيات جديدة تعزز مهارات التلقين وتطور مهارات التفكير النقدي، مع الحفاظ على أخلاقيات البحث العلمي.
ناقش أساتذة في اللغتين العربية والإنجليزية، خلال ملتقى وطني حول الإبداع في تعليم اللغات وتعلمها، وإستراتيجيات تطوير مهارات التفكير النقدي في أقسام اللغات»، احتضنته المدرسة العليا للأساتذة آسيا جبار، بجامعة قسنطينة 03، وتطوير مهارات التفكير النقدي وتعزيز الاستقلالية لدى المتعلمين، وحثوا على ضرورة تعزيز استعمال التكنولوجيا في أقسام اللغات، والتي تساهم بشكل كبير في تطوير التفكير النقدي لدى المتعلمين، وفي إبراز دور المدرسة وأقسام اللغات.
وقالت رئيسة الملتقى، أستاذة اللغة الإنجليزية بالمدرسة العليا للأساتذة آسيا جبار، الدكتورة أمال بن يحيى، بأن الملتقى يناقش على مدار يومين موضوع الإبداع كأداة رئيسية لتطوير مهارات التفكير النقدي لدى المتعلمين، حيث أصبح من الضروري في ظل التغيرات المتسارعة والتطورات الحاصلة في مجال التعليم، إعادة النظر في أساليب تعليم اللغات وتعلمها.
وفي مداخلة حول «البرمجيات التعليمية ودورها في تنمية مهارات التفكير التحليلي الناقد لدى متعلمي اللغة العربية»، سلطت الدكتورة مريم بوزايدة، من قسم اللغة والأدب العربي بالمدرسة العليا للأساتذة آسيا جبار، الضوء على أهمية استخدام التكنولوجيات الحديثة في تنمية المهارات اللغوية وتطويرها لدى متعلم اللغة بصفة عامة، ومتعلم اللغة العربية بصفة على وجه التحديد، خاصة في ظل انفتاح العالم على التكنولوجيات المعاصرة، والتطور الرهيب لتطبيقات وبرمجيات الذكاء الاصطناعي، داعية إلى ضرورة مواكبتها واستخداماتها في تنمية مهارات اللغة العربية. وفصلت المتدخلة، في شرح مهارات التفكير التحليلي الناقد، والتي حددتها في مجموعة نقاط، شملت القدرة على التحليل والتقييم الموضوعي والتفكير المنطقي والتساؤل النقدي والتعرف على التحيزات، والاستدلال، والتفكير الابتكاري، والتفكير المقارن، والتي صنفتها على أنها أهم المهارات الأساسية الواجب إتقانها، كما تطرقت للبرمجيات التعليمية التي تساهم في تطوير هذه المهارات، منها برمجيات المحاكاة، وبرمجيات الألعاب التعليمية وبرمجيات الكتابة الإبداعية، وبرمجيات تحليل النصوص والتفكير النقدي، وبرمجيات تعلم اللغات التفاعلية، علما أن لكل برمجية سمات معينة تطور مهارات التفكير، ولها دور في تنميتها كتحفيز التفكير النقدي، وتحليل المحتوى اللغوي، وتطوير مهارات حل مشكلات والتفاعل والتغذية الراجعة، وتعزيز التفكير الإبداعي والعمل الجماعي والتعاون. وختمت الأستاذة مداخلتها، بالتأكيد على أن البرمجيات التعليمية تسهم في تنمية التفكير التحليلي الناقد من خلال جعل المتعلم يشارك بفعالية في أنشطة متعددة، تتطلب الفهم العميق والتحليل والتقييم والإبداع، وذلك في ظل ما نشهده من تطورات تكنولوجية وجب توظيفها في العملية التعليمية، كاستغلال أحدث أدوات الذكاء الاصطناعي في حدود ما يخدم أخلاقيات البحث العلمي، على أن يتم التعامل معها بقدر عال من الذكاء وباحتياط شديد للاستفادة منها بما يخدم اللغة العربية، لما لها من خصوصية تميزها عن باقي اللغات، كونها أكثر اللغات الطبيعية ملاءمة لمواصفات الحاسوب المعاصر، حتى وإن لم تخصص هذه البرمجيات لخدمتها، وهو ما يستدعي أخذ الحيطة والحذر عند الاستعمال.
من جهتها، تحدثت الدكتورة رتيبة بولوداني، أستاذة بقسم اللغة العربية وآدابها بالمدرسة العليا للأساتذة، عن فاعلية التفكير النقدي في ظل اللسانيات العرفانية، قائلة بأنه مجال متعدد التخصصات يدرس العمليات العقلية والذهنية التي تحدث في الدماغ، كالإدراك والتفكير والذاكرة، واللغة، والتعلم، واتخاذ القرارات، وتشمل هذه العلوم تخصصات مختلفة كعلم النفس والأعصاب، والذكاء الاصطناعي، واللسانيات، والفلسفة، الأنثروبولوجيا، والهدف من خلال هذا المجال فهم كيفية عمل العقل البشري وكيفية معالجة المعلومات.
اللسانيات العرفانية أداة لتطوير أنظمة تعليم اللغات
و تعتمد اللسانيات العرفانية في مجال الذكاء الاصطناعي، لتطوير الأنظمة الذكية التي تحاكي العمليات العقلية البشرية، وفي تحسين الطرق التعليمية كذلك، خاصة تعليم اللغات من خلال التفاعل بين الإنسان والحاسوب، والتي أصبحت محل اهتمام الخبراء والباحثين لاعتمادها في تصميم الواجهات وتطوير البرامج، لكونها تحتكم لفهم العمليات العقلية وتذليل الصعوبات لدى المتعلم و الأستاذ، وتوفر بيئة تعليمية تفاعلية. وقد أشارت المتحدثة، إلى أن المتعلم أصبح لا يمارس القراءة النقدية للكتب، وإنما يعتمد على هذه البرامج والآليات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي، داعية إلى ضرورة البحث عن طرائق واستراتيجيات من أجل استخدام هذه التكنولوجيا فيما ينفع العملية التعليمية، وذلك بالتركيز على استخدام تكنولوجيا التعليم، كاعتماد الخرائط الذهنية في شرح المعلومة، والتركيز على استراتيجيات التعليم النشط.
فيما نوه أستاذ الأدب والحضارة البريطانية الأمريكية، ورئيس قسم اللغة الإنجليزية، الدكتور حمزة بوضرسة، لضرورة الحفاظ على أخلاقيات البحث العلمي في استخدام الأدوات الحديثة، وتجنب بعض الممارسات التي تشوهه، والتي يلجأ إليها متعلمون وباحثون لتسهيل المهام والغش.
أسماء بوقرن

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com