الخميس 27 فبراير 2025 الموافق لـ 28 شعبان 1446
Accueil Top Pub

أساتذة ومفتشون يؤكدون بشأن توسيعه إلى السنتين الثانية والرابعة: تقييم المكتسبات سيكشف مواطن ضعف التلميذ ومعالجتها في حينها


ثمن أساتذة ومفتشون في الطور الابتدائي الإجراء الذي أقرته وزارة التربية الوطنية، في منشور تعلق بتوسيع امتحان تقييم المكتسبات لنهاية الطورين الأول والثاني من التعليم الابتدائي، والتركيز على اللغة العربية والرياضيات كمادتين لاكتساب المعرفة، ما سيساعد، حسبهم، في تشخيص مشكلات التحصيل العلمي للتلميذ ومعالجتها مبكرا، كما استحسنوا تقليص فترة ومدة الامتحان، والذي سيعود بالإيجاب على التلميذ والأستاذ على حد سواء، ويخفف الضغط على الأولياء.
أسماء بوقرن

بعد إعلان وزارة التربية الوطنية مؤخرا، في منشور عن توسيع امتحان تقييم المكتسبات في السنتين الثانية والرابعة ابتدائي، لفتنا عديد المنشورات الفيسبوكية عبر مجموعات تعليمية لأولياء ثمنوا الإجراء، الذي يخدم، حسب من تحدثنا إليهم، مستوى التلميذ ويضمن له تحصيلا علميا وزادا معرفيا يمكنه من التدرج في السنوات التعليمية ويكشف نقائصه مبكرا، لمعالجتها قبل الانتقال للطور المتوسط من قبل أساتذة السنتين المواليتين لإجراء التقييم، وهي الثالثة والخامسة ابتدائي، كما يساعد الأولياء على اكتشاف مكامن ضعف المتعلم والعمل على تقويتها بالدعم المنزلي والمرافقة المستمرة، كما ذكروا بعض التعليمات المتضمنة في المنشور، والتي تعد في نظرهم تداركا لبعض النقائص التي جاءت، في منهجية امتحان تقييم المكتسبات الخاص بالسنة الخامسة ابتدائي، المدرج سنة 2022، والمتعلقة بتقليص المواد، وحصرها في مادتي اللغة العربية والرياضيات، وكذا تقليص الحجم الساعي، والفترة الممتحن فيها، ما يتيح أريحية للتلميذ وللولي، واعتبروا اعتماد نظام الملاحظات للتقييم بدل التنقيط، إجراء يخلص التلميذ من هاجس النقطة.
* نورة بوباني حملاوي، أستاذة مكونة في التعليم الابتدائي
عملية بيداغوجية تضمن مراجعة ناجعة وتحسن مستوى التلميذ

رحبت نورة بوباني حملاوي، أستاذ مكون في التعليم الابتدائي، مكلفة بتقديم ندوات حول منهجية تقييم المكتسبات، بالإجراء الجديد الذي أقرته وزارة التربية، المتضمن توسيع امتحان تقييم المكتسبات لنهاية الطورين الأول والثاني من التعليم الابتدائي، لكونه عملية بيداغوجية تربوية تخدم مصلحة التلميذ بدرجة أولى، وآلية تعتمد على امتحانات شاملة ووافية وكافية، تضمن مراجعة ناجعة للتلميذ وتحسن مستواه، ووصفت المتحدثة العملية التي كانت في السابق متعبة بالنسبة للأستاذ، بسبب عملية التصحيح المستمر، بالناجعة وفقا لما جاء في المنشور الوزاري الأخير المتعلق بتوسيع امتحان تقييم المكتسبات لنهاية الطورين الأول والثاني من التعليم الابتدائي،حيث استجاب لانشغالات الأساتذة من خلال تقليص مدة إجراء التقييمات، ما سيخفف الضغط على التلميذ والأولياء، بما فيهم أولياء تلاميذ السنة الخامسة ابتدائي، فضلا عن تقليص المواد، وحصرها في مادتي اللغة العربية والرياضيات.
وشرحت الأستاذة طريقة التقييم، والتي تنقسم لثلاث طرق، شفوية وأدائية وكتابية، مردفة بأن التقييم الشفوي يجرى خلال السنة الدراسية، والتركيز من خلاله على الجانب التربوي وتهذيب السلوك، وتقييم مدى تجاوب التلميذ مع الدروس المقدمة وتطبيقها في الميدان، أما التقييم الكتابي في اللغة العربية فيتجلى في فهم المنطوق، كفهم النص والإجابة عن أسئلته، إلى جانب التعبير الشفوي والكتابي، مثمنة حصر العملية التعليمية في مادتي الرياضيات والعربية، كمادتين أساسيتين، فإتقان اللغة العربية في مرحلة التعليم الأولى يساعد على تعلم وإتقان لغات أخرى، ويكسب الدارس ملكة التعبير والفهم، والتي تسهل عملية الحفظ، كذلك مادة الرياضيات التي تراها أساسية ومهمة في السنوات الأولى.
تشخيص دقيق ومعمق لمدى تحصيل الكفاءات العلمية
ونعتت المتحدثة، هذه الطريقة البيداغوجية بالفعالة والمجدية، حيث ستتجلى نتائجها لا محال في مستوى التحصيل العلمي للتلميذ، من خلال اكتشاف الصعوبات والخلل الكامن لديه، لاستدراكه مبكرا، وكذا المساهمة الفعالة في ترسيخ المعارف الصحيحة، خاصة في ظل الاكتفاء بتقديم ملاحظة بدل التقييم التنقيطي، والذي يعد، كما أوضحت، عاملا مساعدا في تدارك النقائص.
كما ذكرت نقاط أخرى إيجابية في المنشور، تراها استجابة لانشغالات الأساتذة وتداركا لبعض النقائص التي جاءت في منهجية تقييم المكتسبات في الطور الثالث ابتدائي، أي السنة الخامسة، كتقليص الحجم الساعي ومدة إجراء الامتحان، ما يتيح أريحية لكل الفاعلين في العملية التعليمية، في مقدمتهم التلاميذ.
* عيسى عمراني مفتش التعليم الابتدائي
التقييم أبعد نظام العلامات

من جهته قال مفتش التعليم الابتدائي عيسى عمراني للنصر، بأنه وقبل الحديث عن امتحان تقييم المكتسبات في الطورين الأول والثاني من مرحلة التعليم الابتدائي، يحسُن التعرف على هذه الأطوار، أولا الطور الأول ويشمل الصفين الأول والثاني من التعليم الابتدائي، ويسمى طور الإيقاظ والتعلمات الأساسية، والطور الثاني ويضم الصفين الثالث والرابع من التعليم الابتدائي، ويسمى طور التعمق في التعلمات الأساسية، أما الطور الثالث ويشمل الصف الخامس من التعليم الابتدائي، ويسمى طور التحكم في اللغات الأساسية، ويُقصد بها العربية والفرنسية والرياضيات، وأضيفت لها اللغة الإنجليزية.
من الخامسة إبتدائي..إلى السنتين الثانية والرابعة
وأوضح محدثنا، قائلا بأن وزارة التربية الوطنية قامت بإدخال تعليمات على نظام التقويم البيداغوجي لاستحداث امتحان تقييم المكتسبات في نهاية مرحلة التعليم الابتدائي ليعوض امتحان مرحلة التعليم الابتدائي وشهادته، ويشمل مواد كتابية مشتركة، تتمثل في الرياضيات والتاريخ واللغة العربية والتربية الإسلامية واللغة الفرنسية والانجليزية والأمازيغية، واختبارات كتابية مشتركة حسب الميدان، وتشمل التربية العلمية والتكنولوجية والجغرافيا والتربية المدنية، ويقيم المتعلم في هذه الأخيرة عند الانتهاء من كل ميدان والذي يضم عدة الدروس، وقد توسع نظام تقييم المكتسبات هذه السنة إلى الطورين الأول والثاني، فاختص بنهاية كل منهما «الصفين الثاني والرابع» مقتصرا فيهما على مادتي اللغة العربية والرياضيات، قصد تقييم تملك المتعلمين للكفاءات الختامية المرتبطة بالتعلمات الأساسية، واكتشاف مواطن الضعف لديهم لتمكن من علاجها في حينها، قبل استفحال المشكل.
ويعتمد نظام تقييم المكتسبات على تقديرات «ملاحظات»، مبعدا نظام العلامات، حسب الأستاذ عمراني، ويقوم على معايير وسلالم تقدير دقيقة جدا، وتقسم عادة إلى أربع درجات، وهي تملك أقصى، أي أن التلميذ أجاب إجابة صحيحة بنسبة 100 بالمئة، تملك مقبول أي أن نسبة الإجابة الصحيحة أكبر بكثير من الخاطئة، أما التملك الجزئي فهو أقل ثم التملك الأدنى، فمن خلال هذا التقييم الدقيق يتمكن الأستاذ من معرفة المستوى الحقيقي للمتعلم، وهو ما تم ملاحظته فعليا عند بداية العمل بإجراء امتحان تقييم المكتسبات، الذي يعد تقييما دقيقا ومفصلا وشاملا، ومنه معالجة مواطن القوة مستقبلا.
وأشار المتحدث إلى الاختلاف، بين مصطلحي التقييم والتقويم في قطاع التربية، والذي يجهله الكثير، فالتقييم هو الوقوف على مواطن الضعف والقوة، والتقويم هو الوقوف على مواطن الضعف والقوة ومعالجتها، بناءا على ملف كل تلميذ يتضمن تشخيصا للنقائص، وكخلاصة للتفريق بين المصطلحين تربويا فالتقييم هو إثبات حالة بينما التقويم هو علاج حالة، فلما ينتقل التلميذ للسنة الثالثة ابتدائي يرفق بملف يحمل النقائص ليتم استدراكها قبل الانتقال للطور المتوسط.
فتعميم تقييم المكتسبات، ليشمل السنتين الثانية والرابعة، الغرض الرئيسي منه معالجة المشكل في بدايته قبل تفاقمه واستفحاله، خاصة بالتركيز على مادتي اللغة العربية والرياضيات، باعتبارهما مادتين لاكتساب المعرفة، ومرتبطة ببعضها خلال مسار المتعلم، وذكر ما يسمى بالتعلم الحلزوني، فمثلا في مادة الرياضيات، ووفق ما جاء في المنشور الأخير، يتمكن التلميذ من حساب الأعداد.
هكذا تقيم كفاءات اللغة والرياضيات
وعن طريقة تقييم كفاءات اللغة في نهاية الطور الأول، قال بأنها تتم بالآداء القرائي وفهم المكتوب، أما تقييم كفاءات الرياضيات فتركز على مدى تحكم التلميذ في نظام العد والحساب الخاص بالأعداد الأقل أو الأصغر من ألف، وكذا تملك منهجية حل المشكلات الرياضياتية، المتمثلة في تعلم كيفية قراءة المشكلة وشرحها وتنفيذها وتقييمها، أما في نهاية الطور الثاني فتقيم كفاءات اللغة في فهم الخطاب والتواصل الشفوي، وكذلك الآداء القرائي وفهم المكتوب والإنتاج الكتابي والمتمثل في التعبير الكتابي، والكفاءات وتشمل الانتاج والإدماج،
وهذا يختلف على ما كان معتمدا في السابق حيث كان التركيز منحصرا على المعلومة فقط، أما في المقاربة بالكفاءات فيتم التركيز على كيفية توظيف التعلمات المعزولة وإدماجها في إنتاج كتابي، أما كفاءات الرياضيات، يضيف الأستاذ، فتشمل الميادين الرياضياتية الأربعة، لهي الأعداد والحساب، تنظيم المعطيات، الفضاء والهندسة والمقادير والقياس، وتدرس بالتناوب.
وعن التركيز على التقييم في نهاية الطور التعليمي بدل نهاية السنة، أجاب محدثنا، بأن هناك من الكفاءات ما لا يتحقق في سنة بل يتحقق في طور، وعليه يلاحظ أن الانتقال من السنة الأولى للثانية يكون آليا. أ ب

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com