الجمعة 4 أفريل 2025 الموافق لـ 5 شوال 1446
Accueil Top Pub

قبلة مفضلة للعائلات و الشباب: شاطئ سيدي عبـد العزيز مركز موسم الاصطيـاف بجيجل


يعد الشاطئ المركزي بسيدي عبد العزيز شرق جيجل، من بين الشواطئ الأكثر إقبالا طوال موسم الاصطياف وحتى نهاية سبتمبر، و يحتل المراتب الأولى من ناحية الحركية
كل سنة، وذلك بالنظر إلى موقعه ومساحته وامتداده، زيادة على توفر الخدمات الضرورية لراحة المصطافين.

يشتهر الشاطئ بكونه القلب الناشط للساحل الجيجلي، فالحركية فيها لا تهدأ طوال الموسم وبعده، والنشاط في محيطه وحتى على رمله يستمر من الصباح إلى غاية ساعات متأخرة من الليل، حين يتحول المكان إلى فضاء للسهرات العائلية، كما يفضل البعض السباحة في مياهه ليلا، خصوصا الشباب.
لهذه الأسباب يجب أن تزور الشاطئ
وقد عملت مصالح البلدية على توفير كل المرافق الضرورية بقربه لأجل ضمان راحة المصطافين، عبر فتح فضاءات خدماتية مختلفة على طول الشاطئ والسماح بل والتشجيع على تنويع الأنشطة التجارية كذلك.
ويعرف الشاطئ المركزي ببلدية سيدي عبد العزيز، بكثرة الوافدين إليه من المصطافين من داخل الولاية و من عديد ولايات الوطن بما في ذلك الساحلية، وهو المفضل للزوار وعشاق البحر من بلديات مجاورة لبلدية جيجل على غرار العنصر و الميلية وبوراوي بلهادف.
ويبلغ مدى شهرة هذه الجوهرة السياحية الجيجلية، عديد الولايات خصوصا على مستوى الشرق الجزائري، ويلاحظ زائره بأن غالبية المصطافين فيه من ولايات داخلية شرقية مثل قسنطينة وسطيف، يعود السبب في هذه الأفضلية إلى موقعه القريب جدا من وسط البلدية الأم التي تشبه قرية سياحية صغيرة.
كما أن توفر النقل من العوامل التي تشجع المصطافين وزوار جيجل عموما على اختياره دونا عن باقي الشواطئ الأخرى، وذلك لإمكانية الوصول إليها دون الحاجة إلى سيارة كونه يمتد على امتداد مساحة البلدية ويحدها من كل جانب تقريبا.
والشاطئ قريب من المساكن و يبعد عن وسط المدينة بحوالي 600 متر كأقصى تقدير، تزوره العائلات سيرا على الأقدام، خصوصا من تفضل الاصطياف في بيوت بوسط المدينة أو أحياء قريبة، حيث يمكن أن تتنقل نحوه مشيا دون جهد كبير، ولذلك عادة ما يتحول محور الطريق الوطني رقم 43، المؤدي إلى مدخل الشاطئ لما يشبه معبرا مخصصا للراجلين المتوجهين نحوه خصوصا وأن المئات يستخدمونه يوميا، في مشهد نادر ما يتكرر في الطريق نحو شواطئ أخرى، وهو تحديدا ما يجعل التوافد نحوه غير منقطع طوال موسم الاصطياف وحتى موعد العودة إلى المدارس تقريبا.
متعة السباحة ليلا
كانت لنا زيارة للشاطئ في حدود الساعة الخامسة مساء، أين وجدنا حظيرة السيارات الشاسعة ممتلئة عن أخرها بالمركبات التي تحمل تراقيم عدة ولايات على غرار باتنة و خنشلة و قسنطينة، بالإضافة إلى ميلة وبسكرة و ورقلة، كما لاحظنا في طريقنا عشرات الراجلين متجهين نحو الشاطئ، وقد كانت حركية كبيرة لا يمكن وصفها.
أخبرنا عامل بالحظيرة، بأن المكان يحقق ذروة الاستقبال يوميا ويتجاوز طاقة الاستيعاب أحيانا، مشيرا إلى أن إيجاد موقف مناسب للركن يتطلب الإبكار في الوصول إلى الشاطئ، لأن التوافد يبدأ مع ساعات الصباح الأولى، موضحا أن الحركية لا تتوقف فهناك عائلات تفضل السباحة صباحا، وهناك من يختارون قضاء اليوم كاملا على الشاطئ، المهم هو أن أماكن الركن في الحظيرة مشتغلة بشكل كامل و دائم طوال الموسم.
وأضاف المتحدث، بأن الشاطئ يكتظ كليا بعد صلاة العصر، و يستمر الإقبال حتى منتصف الليل، فهناك عائلات تأتي في الصباح الباكر ولا تغادر إلا ليلا، و أخرى تستهويها السباحة بعد الزوال ويتعلق الأمر عموما بأبناء المدينة الذين يختارون السباحة في الفترة المسائية، وتحديدا بعد صلاة المغرب وغروب الشمس.
وأجمع مصطافون تحدثنا إليهم، أن للشاطئ ميزته الخاصة المتمثلة في طوله و امتداد رماله إلى حيث يعجز النظر، ولذلك تجد العائلات راحتها في اختيار المكان المناسب للجلوس دون تدافع أو احتكاك، لأن غالبية الطاولات متباعدة بخطوات عن بعضها البعض.
ويمكن للزائر أن يختار مكانا بعيدا عن الآخرين دون حرج أو حاجة للتوغل والابتعاد كثيرا عن مكان ركن السيارة، كما يجد راحته رفقة عائلته لأنه شاطئ محترم وعائلي لا تكاد تسجل فيه مشاكل أو حوادث تذكر.
وقد أخبرنا زائر من ولاية ميلة، بأن أكثر ما يشده إلى الشاطئ المركزي هي مساحته الشاسعة قائلا: « أفضل الشاطئ لطول مساحته، بحيث أجد ضالتي في اختيار مكان للجلوس بعيدا عن باقي الزائرين و لا أحرج وأنا أحاول تجنب الآخرين أو أضطر لوضع مضلتي قريبا منهم، وذلك على عكس بعض الشواطئ لاسيما في الجهة الغربية من الولاية، أين لاحظت بأن العائلات لا تكون مرتاحة جدا بسبب التقارب الكبير بين الطاولات وهو مشكل لا يطرح أبدا في شاطئ سيدي عبد العزيز».
وأشار أفراد عائلة من ولاية ورقلة، التقينا بهم على الشاطئ، إلى أنهم اكتشفوا بلدية سيدي عبد العزيز و الشاطئ المركزي منذ خمس سنوات، ويعد ذلك بالنسبة إليهم أحسن اكتشاف لأنهم وجدوا ضالتهم وراحتهم في المكان، ولذلك صاروا يترددون عليه سنويا تقريبا، وقد لاحظوا بأن الإقبال و الحركية يزيدان في كل موسم.
الميزة الأخرى للشاطئ، حسب عائلات من جيجل، هي قربه من وسط المدينة، حيث يمكن الوصول إليه مشيا على الأقدام في أقل من 15 دقيقة كأقصى تقدير، ولذلك يعد المفضل لكل الزوار، وقال آخرون، إن هذه الميزة سمحت للبعض بتحقيق دخل مادي جيد خلال موسم الاصطياف لأن الطلب على كراء المنازل في المنطقة كبير جدا، كون معظم المصطافين يفضلون النزول إلى البحر دون سيارة، ودون الاضطرار للمرور عبر المحاور الرئيسية و تحمل زحمة السير وضوضاء الطرقات، كما أن المنطقة تعتبر مثالية في الليل بالنظر إلى الحركية الكبيرة.
وفرة في الخدمات وسهولة في التنقل من وإلى الشاطئ
بعد صلاة العشاء، تفترش عديد العائلات الرمال وتتوزع أخرى هنا وهناك حسب توزيع الطاولات التي يقوم شباب بتأجيرها، ويعد الاستقرار الذي تعرفه المنطقة و غياب المناوشات والمشاكل من العوامل التي تضاعف شعبية شاطئ سيدي عبد العزيز، ناهيك عن كونه عائليا بامتياز، لذلك يقضي فيه المصطافون وأبناء جيجل سهراتهم ويستمرون في السمر لساعات متأخرة من الليل دون خوف.
وأوضح رئيس البلدية للنصر، بأن الشاطئ المركزي مقسم إلى شاطئين اثنين أحدها غربي و الآخر شرقي، يبلغ طول كل شاطئ 1200 متر مربع، وقد تم كراء كل المرافق و استئجارها من قبل شباب لاستغلالهما طوال الموسم.
وأضاف، أن المنطقة تعرف إقبالا كبيرا للوافدين من بلديات وولايات مجاورة، ومن ميزاتها أنها قريبة من الطريق الوطني رقم 43، لذلك حاولت مصالح البلدية توفير المرافق لضمان موسم ناجح عبر تشجيع نشاط المطاعم، وتجهيز المراحيض و توفير ألعاب التسلية و الخيام الصحراوية، مع العمل المستمر على معالجة النقائص عبر تقيم موسم الاصطياف في كل مرة.
يذكر، بأن بلدية سيدي عبد العزيز تقع بمحاذاة الطريق الوطني رقم 43 الرابط بين جيجل و قسنطينة، و تبعد عن مقر الولاية بـ 27 كيلومترا، وعرفت المنطقة خلال الحقبة الاستعمارية باسم «دوار بويوسف»، ثم أصبحت بلدية تحمل اسم سيدي عبد العزيز، نسبة إلى الولي الصالح الشيخ عبد العزيز، الذي تحتضن المدينة ضريحه، وهي تسمية حديثة.
البلدية ذات المناظر الخلابة و الطبيعة العذراء، امتداد لطبيعة جيجل السياحية، و ذلك ما جعلها المكان المفضل للسياح والمصطافين، حيث تمتاز بخصائص سياحية نادرة، فأول ما يصادفك بوسطها، هو منبع غزير للمياه لا يجف طوال السنة، يرتوي منه الزوار وكذلك سكان المنطقة، و مصدر تلك المياه هو جبل سدات الصخري.
 كما تمتاز  المنطقة بسلاسل جبلية مغطاة بنسبة تزيد عن 85 بالمائة من أشجار الزيتون و الصنوبر و هي مصدر هام للفلين أيضا.
كريم طويل

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com