الأحد 6 أفريل 2025 الموافق لـ 7 شوال 1446
Accueil Top Pub

ماسياس و"حق العودة"

جدد أنريكو ماسياس هذا الأسبوع إعلان حنينه للجزائر التي قال أنه لا يعرف أسباب منعه من العودة إليها. وافترض ثلاثة احتمالات: الخوف على أمنه، علاقته بإسرائيل ويهوديته، وحرص هنا على التأكيد أنه لا يتهم الجزائريين بمعادة اليهود لأن هناك بعض اليهود الذين عادوا.
وأرسل المغني قسنطيني المولد لإخوته الجزائريين رسالة فحواها أنه يرفض مقايضة عودته إلى الجزائر بموقف من إسرائيل، لأنه لا يستطيع خيانة أصله وهويته اليهودية  وشعبه (شعب إسرائيل)، تماما كما لا يريد للجزائريين أن يخونوا هويتهم.
لكنه تحدث هذه المرّة عن حق الفلسطينيين في إقامة دولة سيكون من واجب إسرائيل مساعدتها. وبالطبع فإن ماسياس خص نفسه فقط «بحق العودة”  الذي يطالب به الفلسطينيون المهجرون ظلما، أيضا.
نعم، ثمة مشكلة في علاقة ماسياس بالجزائر، يقول المطرب المحبوب أنه يجهلها، لكن السياسي فيه يعرفها تماما ويستخدمها كثيرا مع بلاد الشمس والبرتقال المرّ. و السبب الأول للمشكلة هو اختيار يهود الجزائر للجنسية الفرنسية بتجاوبهم مع مرسوم كريميو الذي فصلهم عن عموم الجزائريين، و السبب الثاني هو انحياز قطاع من يهود الجزائر إلى سلطات الاستعمار خلال الثورة في وقت انحاز قطاع منهم ومن الأوروبيين إلى الثورة، أي أنهم اختاروا معسكرهم، والسبب الأخير هو انحياز الفنّان بتطرف إلى إسرائيل وجيشها كما يفعل الكثير من يهود الجزائر في ظاهرة غريبة تستحق الدراسة.
يعرف ماسياس أن جراح الحرب لا زالت مفتوحة بين الجزائر وفرنسا وكذلك الأحقاد التي لم تفلح المصالح والمجاملات الديبلوماسية في إخفائها، ويعرف بأنه جزء من تلك الجراح ومن تلك الأحقاد، لكنه اختار خطاب التحدي وخطاب المظلوم، وحتى في حواره الأخير مع موقع الكتروني، قال “ أنا يتيم الجزائر منذ مقتل صهري ريمون»، أي أنه لازال ينظر إلى الجانب الشخصي من المأساة في حين يريد لعودته إلى الجزائر أن تكون مدوية وحدثا سياسيا يعلن فيه عودة الحق إلى «مظلوم». وفوق ذلك لا يتخلّف عن دعوة الجزائريين إلى ممارسة رياضة صعبة عليهم: قبوله كجزائري وكإسرائيلي أيضا.
ملاحظة
يعرف ماسياس أن الجزائريين يحبونه كفنان، لكن الرجل وضع نفسه في ورطة منذ أراد أن يكون كشجرة جذعها في الجزائر وفرعها في فرنسا ورأسها في إسرائيل.

سليم بوفنداسة

 

المزيد من الأعمدة

هوس فرنسي

تحوّلت الجزائر، هذه الأيام، إلى «لازمة» على ألسنة السّاسة والنّخب في فرنسا، وإلى موضوع أثيرٍ على...

  • 24 فبراير 2025
«واقعيّة قذرة»

لن تهنأ الإنسانيّة بعائدات التطوّر العلمي الذي يفترض أن يساعد في حلّ المشكلات ويجعل الحياة أيسر...

  • 17 فبراير 2025
العالمُ برواية «ماسك»!

تحوّل الملياردير الأمريكي إيلون ماسك إلى كابوسٍ حقيقيٍّ يُؤرّق ساسةً وصنّاعَ قرارٍ في أوروبا، وفق...

  • 20 جانفي 2025
سوارٌ إلكتروني

ظلّت الثقافة على الدوام من أدوات الهيمنة التي تستخدمها قوى استعمارية، في آلية فكّكها إدوارد سعيد...

  • 13 جانفي 2025
حياة في الثقافة

غادر بوداود عميّر فجأة، بعد أن لمّح إلى غيّابٍ مُؤقّت اتقاء شرّ مُنتحلٍ سرق هويّته، قبل أن ينجح...

  • 23 ديسمبر 2024
أبوابٌ ونوافذٌ

بيّنت الأحداث الأخيرة، التي استخدم فيها طرفٌ أجنبيٌّ، كاتبين جزائريين ضدّ بلدهم الأم، في حرب...

  • 09 ديسمبر 2024
صوتُ الحياة

شاخ الوقتُ حولها لكنّها ظلّت في مقتبل الصّبا تسقي الدهشة وتشيعها، لأنّ المنادي الذي نادى النّاس...

  • 25 نوفمبر 2024
المُنمركون !

يصعبُ توقّع ما ستكون عليه الحياة بعد سنوات قليلة، نتيجة التدخّل المفرط للتكنولوجيا فيها، الذي لا...

  • 18 نوفمبر 2024
لا تلوموا أسامة!

يطرحُ الإقبال "غير المتوقّع" على الكاتب السعودي أسامة المسلم في صالون الجزائر الدولي للكتاب،...

  • 11 نوفمبر 2024
«لأسبابٍ سياسيّة» !

قبل سويعات من الكشف عن الفائز بجائزة الغونكور، أمس، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن ناشرٍ قوله، إن...

  • 04 نوفمبر 2024
الصّورة و النّص

عاش كاتب ياسين حياةً قليلة وبسيطة، عانى فيها من "سوء الفهم" و الأسطرة، فضلا عن الجدل الذي لم يفتر...

  • 28 أكتوير 2024
المُستريحون

تُخفي الفرحةُ بموت أحدٍ، حالة قهرٍ عاشها الفَرِحُ في وجود الرّاحل الذي حقّقت ميتتُه زوال غمٍّ،...

  • 21 أكتوير 2024
طفولــة

سليم بوفنداسة ينشغلُ عددٌ غير قليل من الجزائريين بنظرة الآخر التي تتحوّل إلى مصدر فخرٍ أو سبب...

  • 15 أكتوير 2024
ضرورة الفرز

سليم بوفنداسة لا يواجه الأدب الجزائري مشاكل في التلقي فحسب بل يواجه أيضًا مشاكل في الكتابة...

  • 01 أكتوير 2024
سُقــــوط

سليم بوفنداسة فرضت ثقافة السّوق التي تهيمن على عالمنا المعاصر نمطًا جديدًا من النّخب، تنتجه...

  • 24 سبتمبر 2024
حارةُ المُؤثرين

هل تستطيعُ وسائطُ التّواصل الاجتماعيّ حمل الخِطاب الثقافيّ، وهل يسلمُ، في حال استخدامها من الخِفّة التي تفرضها...

  • 17 سبتمبر 2024
المهيمنُ لا يتحرّج

لا يستريحُ القتلةُ في الصيّفِ، فكلّ الفصول مُناسبة لإراقة الدم، ولعلّهم نجحوا في تحويل المقتلة...

  • 29 جويلية 2024
كرمٌ مُعلن

يمكن اعتبار الاحتفاء بالناجحين علامة صحيّة، لما في ذلك من تقديرٍ للعلم ومُحصّليه، شرط أن يكون...

  • 22 جويلية 2024
محنة الرواية!

تعرّضت الكاتبة إنعام بيّوض إلى حملة تشهير بالغة السوء على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشر صوّر...

  • 15 جويلية 2024
محاذير الفرح!

أثار الفرح "المبالغ فيه" بالنّجاح في مختلف امتحانات نهاية السنة، الجدل بين مناصرين للحقّ في...

  • 01 جويلية 2024
Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com