أشاد الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، أمس، بأداء الإطارات والمستخدمين على مستوى...
* حزمة تفاهمات لاستئناف الحوار المثمر وتجاوز الأزمة اتفق رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ونظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على استئناف الحوار المثمر الذي أرسياه في أوت...
دعا وزير الاتصال محمد مزيان كافة وسائل الإعلام الوطنية إلى تشكيل جبهة إعلامية وطنية للدفاع عن ثوابت الأمة و رموزها ومؤسسات الدولة، وإلى التحلي...
أكدت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية أن التجار والمتعاملين الاقتصاديين عبر الوطن استجابوا بشكل واسع لنظام المداومة خلال أيام عيد الفطر...
يعتبر طبق ‘’ بويشة’’، سيد الأطباق بعاشوراء عند الجواجلة، و كانت العائلات سابقا لا تستغني عنه ، حتى أنه يعرف بطبق الفقراء، بسبب إمكانية تحضيره من قبل الجميع، لكن خلال السنوات الأخيرة بدأ الطبق يغادر موائد الجواجلة، لعدة أسباب، أبرزها ارتفاع أسعار التمر الجاف و الدشيش.
المتجول عبر مختلف محلات بيع المواد الغذائية عبر مدينة جيجل، يلاحظ نقص السميد الخشن “ الدشيش” و كذا التمر الجاف، بعد أن كانا يعرضان عبر مختلف المساحات التجارية بكميات كبيرة، و تزينها، و تقبل عليهما النسوة مع اقتراب عاشوراء.
وقد كن يخترن بعناية التمر و الدشيش، حتى أن بعض المحلات كانت معروفة لديهن، بجودة المادتين ، و قالت سيدة، وجدناها بأحد المحلات التجارية، بأنها ظلت تبحث عن التمر الجاف و الدشيش لمدة يومين، وقد وجدتهما بمحل تجاري بحي موسى، “ للأسف مع مرور الوقت صرنا نبحث عن التمر و السميد من محل لآخر، و الكثير من أصحاب المحلات، أضحوا لا يجلبونهما بسبب ارتفاع أسعار التمر الجاف و السميد الخشن، و عدم إقبال العائلات عليهما”.
و أضافت أنها ترغب في تحضير “ بويشة” لإرسالها لابنتها المتزوجة حديثا، وفق العادة المنتشرة بالمنطقة، و أعربت عن أسفها ، لأن جل العادات تلاشت، بسبب ارتفاع سعر المادتين الأساسيتين المستعملتين في بويشة، حيث يقدر سعر الكيلوغرام الواحد من الدشيش بـ 80 دج، و التمر الجاف يفوق سعره 180دج للكيلوغرام الواحد، بالإضافة إلى المقادير المضافة، على غرار زيت الزيتون، و يكلف طبق وزنه كيلوغرام، حدود 400 دج، كما قالت المتحدثة.
و ذكرت المتحدثة أسبابا أخرى، على غرار ارتفاع درجة الحرارة، و وفاة النسوة اللائي كن يحضرن الطبق تدريجيا، و التقينا بالمحل التجاري، أحد الشباب يسأل عن سعر التمر الجاف، و أخبرنا بأن شقيقته بحثت عنه عبر مختلف المحلات التجارية دون جدوى، مشيرا إلى أن العادة قد تلاشت بمرور الوقت.
و أوضح صاحب محل تجاري بحي موسى، يبيع التمر و الدشيش، بأنه جلب كمية قليلة فقط و عرضها على الزبائن، مفضلا عدم المغامرة، بشراء التمر الجاف، لأن سعر الجملة مرتفع ، و في حالة جلبه، يخشى عدم شرائه من قبل العائلات ، بسبب ارتفاع سعره، و ندرة هذه المادة مشيرا، إلى أنه قام بجلب كميات مرتفعة في السنة الفارطة، لكنه لم يستطع بيعها، ما جعله يوزعها على أفراد عائلته.
و بخصوص طرق تحضير الطبق، قالت لنا أخصائية الطبخ المحلي زهرة عبدي، أنها تختلف، حسب ربات البيوت، مضيفة» تحتفظ النسوة عادة بأمعاء أضحية العيد، بعد غسلها و إضافة الملح لها و تجفيفها، ليتم استعمالها في إعداد طبق بويشة، و ذلك قبل يومين من حلول عاشوراء، بمزج كمية من السميد الخشن و نفس الكمية من التمر الجاف المنزوع النواة، و يشكلان ضعف مقدار زيت الزيتون المستعمل ، مع الملح و الماء. بعد ذلك يتم حشو الأمعاء المجففة و المملحة بالمزيج، ليتم طهيها».
و أشارت المتحدثة بأن طريقة التحضير هذه تقليدية قديمة، و لم تعد ربات البيوت تقبلن عليها، حيث تم استبدال أمعاء الأضحية بأوعية، مثل القارورات البلاستيكية أو الحديدية، مع الحرص على عدم ملئها بالكامل ، كما أن مدة الطهي أصبحت أطول تصل إلى حدود 8 ساعات ، و اعتبرت هذه الطريقة غير صحية قد تتسبب في مضاعفات خطيرة.
كـ. طويل