أكد أمس تقرير نشره الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء أن فئة الأطفال هم الأكثر استهدافا في حرب الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي الذي يمارسه الكيان...
أعلنت وزارة الصناعة الصيدلانية، أمس، عن حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى تفادي أي تذبذب أو انقطاع في تزويد السوق الوطنية بالأدوية.و دعت الوزارة في بيان...
أمر قاضي التحقيق لدى محكمة بريان لدى مجلس قضاء غرداية بإيداع ثلاثة أشخاص رهن الحبس المؤقت وإخضاع اثنين آخرين لإجراءات الرقابة القضائية في قضية...
يستمر الكيان الصهيوني و يتمادى في تنفيذ فصول حرب الإبادة الجماعية ضد سكان غزة بارتكاب المزيد من المجازر في مناطق مكتظة بالمدنيين، حيث ارتقى خلال 48...
تفوق مؤخرا تلاميذ ثانوية شماشمة علي بعين السمارة في المسابقة العلمية التي نظمتها مديرية التربية بين الثانويات، و احتلوا المرتبة الأولى على حساب ثانوية علي بوسحابة بسيدي مبروك، وتخللت المسابقة مجموعة من الأنشطة الثقافية كتقديم عروض مسرحية وأغان تربوية، وإلقاء قصائد شعرية ، كما أبدع تلاميذ متوسطة لعور صالح بالبلدية ذاتها في تمثيلهم لمسرحية عن الوطن والمواطنة وقد تحصلوا بفضل أدائهم على المرتبة الثانية في مسابقة «الممثل الصغير» التي جاءت في إطار فعاليات إحياء ذكرى مجازر 8 ماي 1954.
النصر توجهت إلى المؤسستين والتقت بالأساتذة الذين أشرفوا على تحضير التلاميذ، فأكدوا لنا بأن تنظيم المنافسات العلمية والثقافية ساعد على خلق جو تفاعلي خاصة من ناحية تعزيز التواصل بين الأساتذة والتلاميذ، ما انعكس إيجابا على المردود الدراسي، واعتبروا المنافسات فسحة يفجر بفضلها التلميذ طاقته الإبداعية، وتبعده عن الضغط الدراسي وكثرة الواجبات، كما تحول المدارس إلى مشاتل لنخب ومواهب المستقبل في الكثير من المجالات العلمية والفنية.
مرآة تعكس روح الإبداع
قالت سعاد عرواق، ناظرة بثانوية شماشمة علي، بأن حرص طاقمها على تسجيل حضورهم في الأنشطة الثقافية والفكرية ساعدهم على اكتشاف الكثير من النخب وكذا التلاميذ الذين يملكون مواهب فنية، ظهرت من خلال لوحات مختلفة و عروض مسرحية و فقرات شعرية، و لهذا يبذل الأساتذة جهدا في البحث عن هذه المواهب من كافة المستويات ثم يقسمون التلاميذ حسب اهتماماتهم وميولاتهم والمجال الذي يبرعون فيه.
وأضافت، أن الثانوية تتابع تلاميذها حتى بعد انتهاء مشاركتهم في المسابقة، فعندما تكتشف إبداعاتهم يتواصل الأساتذة مع أوليائهم لإعلامهم بقدرات أبنائهم حتى يهتموا بتطويرها أكثر. تحدثنا مع سمية شاطر، أستاذة الرياضيات بمتوسطة لعور صالح عن تجربتها في الكشف عن ثمرة الإبداع التي تتخفى خلف المئزر المدرسي من خلال نقاشاتها مع تلاميذها حول ما يحبون فعله خارج أوقات الدراسة وأكدت لنا أن هذا التواصل أخرج بعض التلاميذ من قوقعة العزلة وكسر حاجز الخجل وسمح لهم بالكشف عن مواهب عدة، حيث أصبحوا يشاركون ما يقومون به داخل القسم بسرور على غرار الرسم وكتابة الخواطر، كما زاد اهتمامهم بالتسجيل للمشاركة في المسابقات الفنية.
خلال تواجدنا بالمتوسطة أطلعتنا فاطمة الزهراء بيازة مشرفة على تنظيم المسابقات، على جانب من إبداعات التلاميذ الذين تألقوا خلال مشاركتهم في المسابقة المنظمة قبل أيام في إطار إحياء ذكرى مجازر 8 ماي
و هي أعمال لاقت إعجاب لجنة التحكيم، على غرار أحسن فيديو قصير حول الذاكرة الوطنية الذي أعدته التلميذة زينب عياشي، بالإضافة إلى أحسن خاطرة كتبتها التلميذة طبابل سلسبيل.
أجواء التحضير تحاكي المسابقة الرسمية
ونقلت لنا الناظرة أجواء التحضيرات للمسابقة الفكرية بالتعاون مع الأساتذة المشرفين رفقة تلاميذهم، وقالت لنا، بأنها تحضيرات تحاكي الجو الذي يسود المنافسة عموما، و ذلك لتسهيل اندماج التلاميذ في المنافسة والتعود عليها، حتى يتجنبوا الارتباك.
و بعد اختيار النجباء يبرمج الأساتذة حصصا تحضيرية داخل الأقسام ويقومون خلالها بطرح أسئلة منتقاة من المنهاج الدراسي يجيبون عليها في وقت قياسي، كما ينظمون المجموعة المشاركة بتقسيم الأدوار عليهم وتعويدهم على كتابة المقالات فيما يخص مادة الاجتماعيات، بعدها يُكلف أحد الأساتذة بتدقيق المقالات والإعلان عن النتائج.
و يساهم هذا النشاط وفق المتحدثة، في اكتشاف قدرات التلاميذ وإنعاش العملية التعليمية من خلال تبادل المعارف والمعلومات الثقافية.
تخفيف الضغط الدراسي وصقل الشخصية
تخفف مشاركة التلاميذ في المسابقات من الضغط الدراسي، فضلا عن إخراجهم من جو الواجبات المدرسية، بفضل المرح والتنافس والتسلية وتمكنهم من ممارسة هواياتهم، لهذا يقبلون بأعداد كبيرة على التسجيل في قوائم المشاركين، و حسب المتحدثة فإن هناك استجابة واسعة بين التلاميذ للتواجد ضمن قوائم المشاركين في هذه المسابقات، بدليل أن التسجيل ينطلق فور الإعلان عن تاريخها.
وتابعت قائلة، بأن تفاعل التلاميذ يؤثر على المنظمين أيضا، ويدفعهم لبذل جهد أكبر في التحضير لتحصيل المؤسسة لمراتب مشرفة، وهو ما أكدته لنا فوزية عليوش أستاذة لغة عربية أوضحت، بأنها لمست في تلاميذها اهتمامهم بإبراز مواهبهم رغم ضغط الدراسة والواجبات، من جهة أخرى ترى بأن هذا النوع من المنافسات له دور مهم في تنمية الفكر و نحت شخصية التلميذ فضلا عن تكوين فرد مثقف، فهي تزرع فيه روح المبادرة والشجاعة في التعبير، ولهذه الأسباب دعت إلى توسيع نقاط هذا النوع من الأنشطة التربوية عبر كامل المؤسسات.
تغير الجو العام داخل المؤسسة
وأجمعت متحدثاتنا، على أن إشراك التلاميذ في المنافسات ينعكس إيجابا على سلوكهم داخل المؤسسة، كما يقربهم أكثر من أساتذتهم بتوفير مساحة للتواصل، وهو ما يساهم في تحقيقهم لنتائج جيدة خلال الفصل الدراسي.
وفي هذا الصدد قالت الأستاذة شاطر، بأن النشاط الفكري يختلف عن الثقافي، إذ يحفز التلاميذ الذين يعتبرون الدراسة مملة، على الاهتمام أكثر بها و بمراجعة دروسهم ويجذب اهتمامهم نحوها، وعلقت بأن تلاميذها أصبحوا يحبون مادة الرياضيات بفضل العلاقة التي كونتها معهم أثناء مشاركتها في الإشراف على هذه المسابقات، إذ تراقب ما يقومون به خلال الحصة وتحاول التقرب منهم و قراءة شخصية كل تلميذ وتتعرف على ما يحبونه و ما يميلون إليه، وحسبها فإن هذه الطريقة ساعدتها في كسب ثقة التلاميذ و المحافظة على النظام داخل القسم، ولفتت إلى أنها سجلت تطورا في مستواهم في مادتها وحققوا نتائج حسنة مقارنة بما كانوا عليه في السابق.
أما ناظرة ثانوية شمامة علي، فتحدثت عن توظيف المشاركة في المسابقات للحفاظ على النظام داخل المؤسسة، وقالت إن ذلك مكنهم من تغيير التصرفات السلبية لبعض التلاميذ داخل الأقسام، إذ لمسوا انجذابهم نحو الدراسة وتحسن مردودهم الدراسي، فضلا عن كسر الحاجز بينهم وبين أساتذتهم من خلال الاحتكاك بهم، كما أنتج التواصل المستمر بينهم علاقة جيدة بين المعلم والتلاميذ.
وأضافت، أن هذه المسابقات تُكسب المؤسسة سمعة جيدة خاصة عندما تحتل المراتب الأولى، فهذا التكريم يؤثر على معنويات الأساتذة والإداريين ويجعلهم يضاعفون جهودهم فيما يخص الاهتمام بالتكوين الجيد للمتمدرسين.
تحدي القراءة العربي يزرع حب المطالعة
ولم تفوت المدارس الجزائرية المشاركة في الطبعة السابعة لتحدي القراءة العربي، بالرغم من تزامن التصفيات الوطنية مع امتحانات نهاية السنة الدراسية، وهي تحضيرات ترشح التلاميذ لاقتطاع تأشيرة تؤهلهم للمشاركة في النهائيات بدولة الإمارات.
وفي هذا الصدد، أوضحت المشرفة على تحضيرات التحدي في متوسطة لعور صالح، السيدة عليوش، بأنهم يختارون التلاميذ الذين يحبون قراءة الكتب للمشاركة في هذه المنافسة، التي تُنمي فكرهم وتكسبهم رصيدا لغويا كبيرا وترتقي باللغة العربية في ظل سيطرة التكنولوجيا، فضلا عن تطوير مستواهم الثقافي والمعرفي من خلال المطالعة وتطوير التعليم الذاتي وترى، بأن اكتساب التلاميذ لعادة المطالعة يقلل استخدامهم لمواقع التواصل الاجتماعي.
كما قالت، إن أساتذة المتوسطة يشتركون في تحفيز تلامذتهم على المطالعة، ويحاولون تغيير نظرة هذا الجيل للكتاب، وعلقت : « خلال تنظيمي لمبادرات القراءة داخل قسمي، أنصح التلاميذ دائما بقراءة وتلخيص كتاب ورقي، والابتعاد عن النسخة الإلكترونية حتى لا يتشوش ذهنهم ويحافظون على تركيزهم».
من جهتها، أضافت الأستاذة شاطر، أنها تشارك تلاميذها حب الكتب والمطالعة، و تحضر لهم كتبا من مكتبتها الخاصة في البيت، وتعرض عليهم قراءتها، ثم تطلب منهم تحديد ما استفادوه منها وتسجيله على قصاصات تحتفظ بها كذكرى منهم.
إيناس كبير