أكد أمس تقرير نشره الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء أن فئة الأطفال هم الأكثر استهدافا في حرب الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي الذي يمارسه الكيان...
أعلنت وزارة الصناعة الصيدلانية، أمس، عن حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى تفادي أي تذبذب أو انقطاع في تزويد السوق الوطنية بالأدوية.و دعت الوزارة في بيان...
أمر قاضي التحقيق لدى محكمة بريان لدى مجلس قضاء غرداية بإيداع ثلاثة أشخاص رهن الحبس المؤقت وإخضاع اثنين آخرين لإجراءات الرقابة القضائية في قضية...
يستمر الكيان الصهيوني و يتمادى في تنفيذ فصول حرب الإبادة الجماعية ضد سكان غزة بارتكاب المزيد من المجازر في مناطق مكتظة بالمدنيين، حيث ارتقى خلال 48...
تعرف الإعلانات الخاصة بالمستحضرات الطبيعية لإزالة العرق رواجا منذ بداية موسم الحر، حيث تحولت الوصفات المنزلية التقليدية إلى موضة و بات تجهيزها وبيعها نشاطا مناسبا لشابات وجدن فيها موردا للكسب، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المستحضرات الصناعية و التحذيرات التي يطلقها أطباء على المنصات التفاعلية بخصوص مخاطر مزيلات العرق الصناعية و بخاصة المراهم الجديدة مجهولة المصدر، مؤكدين على أن حرارة ورطوبة الصيف تضاعفان انتشار الأمراض الجلدية بسبب الاستخدام المفرط لمضادات تعرق غير معروفة تباع في الأسواق بأسعار منخفضة.
أسعار تتراوح من 350 إلى 2600 دينار
تراجع كبير في العرض سجل هذا الموسم فيما يخص المنتجات المضادة للتعرق، وذلك بحسب ما أكده تجار تواصلنا معهم خلال جولة بمحلات و نقاط بيع بقسنطينة إذ قفزت أسعار البخاخات شائعة الاستخدام إلى الضعف وهو ما شكل معضلة حقيقية بالنسبة للكثير من الزبائن وبالأخص النساء، اللواتي يشكلن النسبة الأكثر استهلاكا لهذه المنتجات كما ذهب إليه غالبية الباعة و أصحاب المحلات الذين شملهم استطلاعنا، وقد بلغت الزيادات 40 بالمائة كما قال بلال، صاحب محل لمستحضرات التجميل بوسط مدينة قسنطينة، مبررا الارتفاع في السعر بندرة المنتج المستوردة و عجز المحلي عن تغطية الطلب.
وتتراوح أسعار المنتجات المستوردة بالنسبة لمزيلات العرق العطرية بعلاماتها الرائجة في الجزائر بين 650 إلى 1300 وحتى 1800 دينار بالنسبة للبخاخات عالية الجودة، وقد بات توفيرها قليلا جدا حسب التاجر ويعتمد على حجم الطلب لأن السعر يتعدى القدرة الشرائية للكثير من الزبائن والزبونات، خاصة وأنها مستحضرات سريعة الاستهلاك وتنتهي في غضون أسبوعين على الأقل.
أما بالنسبة للبخاخات مزيلة العرق محلية الصنع، فإن السعر يختلف بحسب الجودة كما أوضح، و ينطلق من 350 إلى 700 دينار، و تتراوح أسعار « الستيك» المستورد بين 600 إلى 2600 دينار، فيما يباع المنتج المحلي بأسعار تنطلق من 300دج و تنتهي عند عتبة 500دج.
قال صاحب محل، بأحد المراكز التجارية الكبرى بالمدينة بأن الزيادات في الأسعار مست غالبية المنتجات شبه الصيدلانية، و أثرت بشكل كبير على العرض و الطلب فيما يتعلق بمضادات العرق، حيث تراجع الطلب على المراهم و البخاخات و أوضح، بأن تراجع الاستيراد خلف نقصا في العرض و أن الإنتاج المحلي لا يغطي الحاجة، لأن هناك زبائن يفضلون منتجات معينة، وهو ما يضطرهم كتجار للاعتماد على الوسطاء للحصول على بعض المنتجات مع فرض زيادات في الأسعار قال، بأنها بين 400 إلى 600دج.
محدثنا أشار، إلى أن بعض الزبائن توجهوا نحو المستحضرات الطبيعية التي عاد الطلب عليها بقوة هذه الفترة كما أكد، على غرار الوصفات التي تعتمد على « الشب أو الشبة»، و بعض الأعشاب العطرية، وقال بأن، مسك الطهارة يعتبر من المنتجات التي عوضت كثيرا المستحضرات الكيميائية شائعة الاستخدام إذ يعد نجم الموسم بامتياز على حد تعليقه.
بدائل أقل تكلفة
وحسب ما أكده، فإن الترويج لهذه المستحضرات كبدائل يتم على مواقع التواصل الاجتماعي، فهناك حسبه، مؤسسات و ورشات مصغرة تقدم منتجات جديدة استطاعت أن تحظى بسمعة حسنة و تفتك زبائن دائمين قال، إنهم يترددون على محله بشكل مستمر لطلب نفس المنتج في كل مرة، مضيفا بأن الناشطين في هذه المجال محليا يعتمدون بشكل كبير على التسويق الرقمي وهو ما يفسر حجم و سرعة انتشار المنتج.
وحسب تاجر وصاحب محل شهير لبيع العطور و مستحضرات التجميل بعلي منجلي، فإن هناك أيضا علامات جزائرية حققت الرواج في هذه الفترة مستغلة تراجع العرض بالنسبة للمستحضرات المستوردة، وقال بأن العلامة موجودة منذ سنوات لكن التوجه « البيو» أو الطبيعي الذي تبنته مؤخرا بطرح منتجات طبيعية مع التركيز على التعليب و التوضيب أكسبها شهرة أوسع وأعاد تقديمها.
نساء يفضلن المنتجات الطبيعية خوفا من سرطان الثدي
قابلنا خلال جولتنا زبونات، قلن بأن المنتجات الطبيعية أصبحت خيارهن الأول و السبب هو أن العلامات التي اعتدن على استخدامها أصبحت مفقودة في السوق أو غالية الثمن، فمن غير الطبيعي حسب مريم، وهي طالبة جامعية أن يقفز سعر البخاخ من 650دج إلى 1000دج في غضون شهرين، أما فتيات أخريات فقلن، إنهن لا يثقن في كل المنتجات لأن بعضها مستحضرات مجهولة المصدر و بعضها رديئة فحسب.
محدثاتنا أكدن من جهة ثانية، بأن المنتجات الطبيعية أصبحت راقية جدا و تخلصت من الصورة النمطية القديمة بفضل التعليب العصري و الروائح الجديدة و الطيبة التي باتت تستخدم لتعطيرها، مؤكدات بأنهن اكتشفن علامات لشابات جامعيات خلال معارض الحرف التقليدية، وقد لاقت استحسانهن و بتن يستخدمنها كبديل للبخاخ مزيل العرق وذلك بالنظر لتوفرها على معادلة الجودة والسعر.
و أخبرتنا السيدة سامية موظفة بمؤسسة خاصة، بأنها لا تحبذ استخدام مزيلات ومضادات العرق وتوقفت عن استعمالها مؤخرا، بعد اطلاعها على مقالات وفيديوهات لأخصائيين يحذرون منها على اعتبار أنها من مسببات سرطان الثدي مؤكدة، بأنها صارت تستعمل خليط الشب والمسك الذي تصنعه لوحدها في المنزل.
فيما علمنا من أخريات، أنهن يقتنين علبة الشب المعطر جاهزة من محلات بيع مستحضرات التجميل و يستخدمنها بشكل يومي بعد تنظيف الإبط بالماء والصابون.
وخلال استطلاع على موقعي فيسبوك و إنستغرام، وقفنا على صفحات تبيع منتجات طبيعية، تصنعها نساء جزائريات في المنزل، و الواضح من خلال التفاعل، أن هذه المستحضرات تلقى إقبالا، أما أسعارها فتبدأ من 500 دينار.
* أخصائي الأمراض الجلدية فؤاد بونصر
وجوب النظر في مكونات المنتج لتفادي الضرر
حسب أخصائي الأمراض الجلدية فؤاد بونصر، فإن مزيلات العرق لا توقف عملية إفراز العرق بشكل كلي لهذا لا خوف منها، خصوصا وأن الجسد يطرح العرق في شكل بخار عند الأشخاص الطبيعيين، ولا يكون له أثر ظاهر على الملابس أما الذين يعانون من فرط التعرق فيُفرز العرق عندهم في شكل سائل ما يسبب إزعاجا وإحراجا.
وقال بونصر، إن المواد التي تدخل في صناعة المنتجات شبه الصيدلانية كهيدروكسيد الألمنيوم، تُنقص درجات التعرق بشكل كبير لكنها لا توقفه، ويبقى الخوف الوحيد هو في وجود منتجات تحتوي على مواد مسرطنة وهي في الغالب المنتجات مجهولة المصدر منعدمة الوسم، لهذا يجب الانتباه حسبه، إلى مكونات المنتج قبل استعماله على البشرة خصوصا وأن جل المنتوجات تكون مرفقة عادة ببطاقة تفصيلية يمكن التأكد من مدى خطورتها عبر الإنترنت.
وأضاف المتحدث، إنه من الضروري أن يستفسر المشتري عن كيفية دخول هذه المنتجات إلى الجزائر، للتأكد من صلاحية استعمالها على البشرة، وهل خضعت للرقابة القانونية قبل عبورها أم لا، قائلا، إن الجزائر صارمة في مثل هذه الأمور وتُخضع المواد الصيدلانية و شبه الصيدلانية لرقابة تثبت خلوها من المواد المسرطنة و المضرة بالصحة.
و ينصح الطبيب، باقتناء منتج محلي الصنع لعلامة معروفة بالوطن، تصنع منتوجات ذات جودة، أفضل من شراء منتجات مستوردة تدخل إلى أرض الوطن بطريقة غير قانونية ولا تخضع لأية رقابة، ولا لأدنى شروط الحفظ أثناء نقلها من بلد إلى آخر، فمن الممكن أن تتعرض لدرجات حرارة عالية تُحول المواد التي بها إلى مواد مسرطنة، أما من ينقل المنتجات قانونيا فهو يدرك كما قال، بأن المواد الصيدلانية و شبه الصيدلانية لها طريقتها الخاصة في الحفظ والتخزين والنقل.
تجنب استعماله بعد الاستحمام أو الحلاقة
وحسب بونصر، فإن الدراسات العلمية تؤكد بأن نسبة الألمنيوم الضئيلة التي تحتوي عليها مزيلات العرق، تعد من بين مسببات سرطان الثدي عند المرأة والرجل، خصوصا في حالة استعمالها بطريقة عشوائية بعد الاستحمام أو الحلاقة.
وأكد أخصائي الأمراض الجلدية، على عدم استعمال مزيلات العرق بعد الاستحمام مباشرة، بحكم أن البشرة تكون مبتلة و المسامات مفتوحة وأكثر قابلية لامتصاص المواد الكيميائية، لهذا يجب الانتظار لمدة 30 دقيقة حتى تجف البشرة كليا، ثم يُستعمل مزيل العرق، وكذا انتظار 24 ساعة بعد عملية حلق الإبط، لتفادي تسرب المواد المصنعة إلى الدورة الدموية.
إبر البوتوكس والشب بدائل أخرى
وقال الطبيب، إن هناك بدائل أخرى لمزيلات العرق، يتم استخدامها للأشخاص المرضى الذين يعانون من فرط تعرق، أين يتم حقنهم بإبر البوتوكس على مستوى الإبط ليصبح التعرق طبيعيا، مع وجود بديل طبيعي أيضا، مثل « الشب» المفيد لهذه الحالات وليس له أعراض جانبية موضحا، بأنه يتعين على المصابين بأمراض جلدية كالإكزيما، أن يستخدموا الكريمات المرطبة التي يصفها لهم طبيبهم الخاص قبل استخدام مزيل العرق.
رميساء جبيل