أكد أمس تقرير نشره الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء أن فئة الأطفال هم الأكثر استهدافا في حرب الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي الذي يمارسه الكيان...
أعلنت وزارة الصناعة الصيدلانية، أمس، عن حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى تفادي أي تذبذب أو انقطاع في تزويد السوق الوطنية بالأدوية.و دعت الوزارة في بيان...
أمر قاضي التحقيق لدى محكمة بريان لدى مجلس قضاء غرداية بإيداع ثلاثة أشخاص رهن الحبس المؤقت وإخضاع اثنين آخرين لإجراءات الرقابة القضائية في قضية...
يستمر الكيان الصهيوني و يتمادى في تنفيذ فصول حرب الإبادة الجماعية ضد سكان غزة بارتكاب المزيد من المجازر في مناطق مكتظة بالمدنيين، حيث ارتقى خلال 48...
أحيت سهرة أول أمس، مجموعة الصداقة الجزائرية التركية حفلا ساهرا بقاعة مالك حداد بقسنطينة، وقدمت الفرقة أغاني تراثية بالتركية والعربية، وحاولت من خلالها التقريب بين ثقافة البلدين.
واستهلت الفرقة الأمسية بوصلة موسيقية تركية خفيفة تميل بشكل كبير إلى طابع الزيدان القسنطيني، قبل أن تنتقل إلى "باشراف زيدان" الذي أدته المجموعة بشكل جيد وقريب جدا من نسخته الموسيقية الأصلية، بالرغم من أن صوت الناي التركي بدا خامدا فيه مقارنة بالنغمات القوية لآلة الفحل في جوق المالوف، حتى أن صوت الناي في الأجزاء الأخيرة من الباشراف كان يشبه الهمس بسبب تغلب الآلات الأخرى عليه، في حين احتل عازفا القانون والكمان حيزا أكبر في المقطوعة، بإضفاء اللون الموسيقي الأصلي على القطعة، بالإضافة إلى عازف العود الذي تمكن من ملء الفراغات الصوتية في الباشراف، في وقت بدا فيه صوت الإيقاع مختلفا قليلا عما تعود عليه مستمعو المالوف، بسبب طبيعة الدربوكة المستعملة.
وأبدعت مغنية الفرقة ماجدة بن شريف، في أغنية "يا باهي الجمال" من التراث الأندلسي القسنطيني، بالرغم من محافظتها على بعض منازل موسيقى الصنعة، فيما أدرجت عازفة الطمبور، وهي آلة تشبه الساز، نوتات جميلة على الموسيقى خصوصا في نهاية المقطوعة، أين اقترب صوتها بشكل كبير من آلة الماندولين المستعملة في المالوف، ولكن بشكل أقل حدة، لاختلاف حجم الطمبور وطبيعة الأوتار التي يضمها. وتجاوب جمهور قاعة مالك حداد بالتصفيق مع الموسيقى المقدمة من طرف الفرقة، حيث كانت العائلات الحاضرة هادئة ومهتمة بالفرقة، فيما انتقلت المغنية إلى أداء مقاطع من موسيقى الصنعة، على غرار "زارني محبوب قلبي في الغلس"، التي تلاءم معها صوت آلة الناي بشكل أكبر على يدي العازفة التركية، فضلا عن الطمبور، الذي حل مكان "الكويترة" وأضفى طابعه الخاص، كما أدرج العازفون بين الأبيات المختلفة مقاطع من الموسيقى التركية، زادت الأغنية تفردا مقارنة بنسختها الأصلية في التراث الأندلسي للعاصمة، وبرز فيها صوت العود بشكل كبير. ولاحظنا اعتماد العازفين على السولفاج في أداء المقاطع، وهو أمر نادر جدا بين عازفي الموسيقى الأندلسية التراثية في الجزائر، وأدت المغنية بن شريف أغان باللغة التركية أبدى الجمهور إعجابه بها، خصوصا وأنها جزائرية الجنسية، حيث قدمت خلالها مقاطع رائعة على إيقاع الفالس، خصوصا لدى امتزاجها بصوت المغنية في الأجزاء التي تتطلب الارتفاع في طبقات صوتية عالية، لتختم المجموعة السهرة بأغنية "يا رايح وين مسافر" لدحمان الحراشي، أين بدت موسيقاها غريبة بعض الشيء بسبب غياب آلة الماندول، بالرغم من أن القانون والكمان والفيولونسيل، وعازف العود الذي اعتمد على التناغم بين الأوتار، تمكنوا من تغطية ذلك.
وأكد السفير التركي، ميميت بوروي، على هامش الحفل، بأن الفرقة ترمز إلى الصداقة المتأصلة بين الشعبين التركي والجزائري، مشيرا إلى أن الحفل الذي أحيته المجموعة في قسنطينة، يأتي تخليدا لأولى العلاقات التي ربطت الشعبين التركي والجزائري ببعضهما، قبل 500 سنة، عند مجيء الإخوة بربروس إلى الجزائر، كما قال بأنه سيتم تنظيم حفلات أخرى في إطار نفس المناسبة، في حين أشار قائد الجوق إلى أن العازفين الجزائريين من خريجي المدرسة العليا للموسيقى، موضحا أنه لولا ذلك لما تمكنوا من التحكم في الموسيقى التركية.
سامي .ح