أشاد الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، أمس، بأداء الإطارات والمستخدمين على مستوى...
* حزمة تفاهمات لاستئناف الحوار المثمر وتجاوز الأزمة اتفق رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ونظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على استئناف الحوار المثمر الذي أرسياه في أوت...
دعا وزير الاتصال محمد مزيان كافة وسائل الإعلام الوطنية إلى تشكيل جبهة إعلامية وطنية للدفاع عن ثوابت الأمة و رموزها ومؤسسات الدولة، وإلى التحلي...
أكدت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية أن التجار والمتعاملين الاقتصاديين عبر الوطن استجابوا بشكل واسع لنظام المداومة خلال أيام عيد الفطر...
يكاد الخطاب السياسي في الجزائر يتحول إلى سلسلة من ردود الأفعال والتهجمات التي تكتفي بالنقد ولا تقترح الحلول. وتكاد بعض التشكيلات السياسية تبني برامجها على الانتقادات التي تجانب الصواب في غالب الأحيان، من ذلك الانتقادات العنيفة التي أطلقتها السيدة لويزة حنون أمس وهي تعلق على قانون المالية 2017 الذي لم تجد له من الأوصاف سوى «إجرامي»
و «إعلان حرب». لكن السيدة التروتسكية التي تدافع عن الطابع الاجتماعي للدولة لم تقدم حلولا لمواجهة الأزمة الاقتصادية الناجمة عن تراجع أسعار النفط، سوى استرجاع الملايير الخمسة المقروضة لصندوق النقد الدولي، وكذا استعادة أموال القروض الممنوحة وتحصيل الضرائب العالقة والرسوم الجمركية، وتنبأت بوقف التحويلات الاجتماعية وتسريح العمال. ولم تجد من الاقتراحات سوى مطالبة الرئيس باتخاذ إجراءات سياسية واجتماعية واقتصادية، وكأن تسيير بلد يتوقف على إجراءات تعلن وليس على ديناميكية اقتصادية وسياسية واجتماعية، وعلى تجدد وطني يقطع مع الأنماط القديمة التي يتمسك بها قطاع من الطبقة السياسية التي تعتبر التسيير طريقة في اقتسام الريع وتوزيعه.
ولاحظنا الأسبوع الماضي كيف تحول نشاط الأحزاب السياسية إلى جلسات مناقشة لما جاء في ندوة صحفية لأمين عام الأفلان، في وقت لا تكاد تسجل فيه نشاطات سياسية تتناول الراهن الوطني والمشكلات الحقيقية للبلاد، وقلما يتم تسجيل تدخلات"نوعية" في المسائل الاقتصادية والاجتماعية والجيوسياسية، بل أن الكثير من الساسة تحولوا إلى "معلقين" على ما ينشر في الصحف وما تتناوله بعض القنوات التلفزيونية، ويسقطوا في مجاراة منشطين شباب غير ملمين بالقضايا محل النقاش.
والمثير للانتباه أن الأحزاب لم تعد تنتج الأفكار ولا الكوادر، بما في ذلك التشكيلات التي توصف بالكبيرة، والأمر يتعلق بمؤشر مخيف يحيل إلى فقر سياسي سيصيب مع مرور الوقت المجموعة الوطنية التي تجد نفسها غير مؤطرة سياسيا ، وفي الوقت الراهن أصبح اللجوء إلى تقنوقراط للإشراف على قطاعات أو ملفات حلا تفرضه الظروف.
وليس ضروريا أن نذكّر، هنا، أن تزويد الدولة بالكوادر من مهام الأحزاب السياسية في مختلف أنحاء العالم، حيث تحوز الأحزاب على دوائر بمثابة مشاتل تنتج كوادر في مختلف التخصصات، يجري تحضيرها في سن مبكر، لتصبح جاهزة لممارسة المهام والوظائف العليا وهي دون الأربعين. وهي وظيفة تم إغفالها في الحالة الجزائرية التي أصبحت ممارسة السياسة فيها في الكثير من الأحيان ضربا من التهريج الذي ينفر الأجيال الجديدة التي حولت وجهتها عن السياسة، عكس ما كانت عليه أجيال سابقة، انغمست في النشاط السياسي في المرحلة الثانوية.
وحتى وإن كانت الأحزاب السياسية لا تتحمل وحدها مسؤولية هذا العزوف الذي يعد، أيضا، من مضاعفات الأزمة الخطيرة التي مرت بها البلاد، فإنها مطالبة بممارسة السياسة على الوجه الصحيح، الذي يقتضي فيما يقتضي، تحويل الأحزاب إلى مؤسسات جاهزة لتولي شؤون البلاد، سواء من الناحية البشرية أو من ناحية البرامج، وليس مجرد اعتماد من الداخلية ومقرات و أصحاب وزعيم لا يتوقف عن الانتقاد.
النصر