انتقل إلى رحمة الله قائد القطاع العسكري بتيميمون بالناحية العسكرية الثالثة، العقيد بطواف ربيع، حسب ما أفادت به وزارة الدفاع الوطني، أمس الجمعة، في...
تسير الجزائر، وسط شح مائي اقليمي وعالمي أفرزته التغيرات المناخية، بخطى واثقة نحو أمنها المائي، بفضل مشاريع كبرى أقرها رئيس الجمهورية، السيد عبد...
يواصل الاحتلال الصهيوني لليوم 72 على التوالي، عدوانه على مدينة جنين ومخيمها، وسط عمليات تجريف وحرق منازل، وتحويل أخرى لثكنات عسكرية. وأفادت وكالة...
أدى رئيس الجمهورية،السيد عبد المجيد تبون، صباح يوم الاثنين الماضي، بجامع الجزائر بالمحمدية بالجزائر العاصمة، صلاة عيد الفطر المبارك في أجواء من...
استغلت جامعيات فترة الحجر الصحي الذي فرضه وباء كورونا منذ شهر مارس المنصرم، في تفجير مواهبهن و تجسيد إبداعاتهن، بممارسة أشغال و حرف يدوية، أخرجتهن من جو الملل و القلق ، و جعلتهن يستثمرن وقت فراغهن في انجاز قطع ديكور و هدايا و الترويج لها عبر حساباتهن في مواقع التواصل الاجتماعي، فوفرن دخلا ماديا يمكنهن من تأمين مصاريفهن، من بينهن أحلام و ياسمين اللتين استغلتا غلق محلات الهدايا، لتعويضها بأخرى تحمل رسائل خاصة، مطرزة باليد على القماش، و تلقى رواجا بين الشابات.
أسماء بوقرن
غادرت الطالبات الجامعيات المدرجات في عطلة مبكرة طال أمدها، في نظرهن، فتحولت إلى عقاب و ليس جزاء أو هدية، كما كن يعتقدن في البداية، ما دفع الكثير منهن إلى البحث عن نشاط ينتشلهن من الملل و القلق، و يبعدهن عن أجواء الحزن التي تخلفها أخبار الإصابات و الوفيات، فوجدن في الأشغال اليدوية، خاصة العصرية منها، ما يخرجهن من جو الرتابة ، و يوفر لهن دخلا ماديا يؤمن لهن مصروفهن، فسبحن بخيالهن بعيدا، للبحث عن تصاميم جميلة، مستغلات ما توفر لديهن من مواد أولية و اقتناء أخرى، لصنع قطع ديكور و هدايا كأطر للصور الشخصية و تزيينها، و كتابة الأسماء عليها ، و تطريز و صنع سلال لجهاز العرائس، و غيرها، و هو ما لاحظناه من خلال حسابات بعض الشابات و كذا مجموعات الحرف اليدوية و تحدي الأشغال اليدوية، التي تستغلنها للترويج لأعمالهن، فوجدت زبونات ما يلبي احتياجاتهن، خاصة عندما كانت محلات الهدايا مغلقة.
* الطالبة أحلام بن جاب الله تخصص ماستر اقتصاد
الأشغال اليدوية فتحت لي آفاقا جديدة
تعتبر الطالبة أحلام بن جاب الله من الشابات اللائي أطلقن العنان لموهبتهن خلال الحجر الصحي، و لم يستسلمن للروتين الذي فرضته الجائحة، فشرعت في ممارسة نشاط يدوي لتنسى مآسي كورونا و آثارها على حالتها النفسية، كما أبعدتها عما تداولته مواقع التواصل من حوادث مؤلمة، فاستغلت القوقعات التي سبق و أن جمعتها خلال رحلة بشاطئ قرباز بولاية سكيكدة، و بعض المواد الأولية المتوفرة في البيت كبقايا الطلاء، لأن والدها دهان، و راحت تجسد بعض التحف الصغيرة و الجميلة، و زينتها بعدة أسماء من الجنسين، مع تخصيص إطار لوضع صورة للمعنية أو المعني، و تشاركتها بعد ذلك مع صديقاتها و أصدقائها عبر حسابها في فايسبوك، معلقة «إبداعاتي في الحجر»، لتلقى تفاعلا كبيرا من متابعيها و تقدموا لها بعدة طلبيات للحصول على تحف جميلة.
قالت أحلام ، 26 عاما، سنة ثانية ماستر تخصص اقتصاد للنصر، أنها فجرت موهبتها في الحجر، فمكوثها منذ شهر مارس الماضي في البيت، دفعها للبحث عن نشاط يخلصها من ضغط البيت و روتينه القاتل، لتجد في صنع قطع ديكور بالقوقعات، ما ينتشلها من كل ذلك.
و أضافت أنها تقضي معظم وقتها في الأشغال اليدوية، فبعد أن تنظف القوقعات و تحضر المواد الأولية من طلاء و ملمع و ملونات و غراء سيليكون، تباشر عملها، مشيرة إلى أنها قامت في البداية بتجريب قطعة صغيرة، و بعد أن نالت إعجابها و إعجاب أسرتها ، قررت أن تواصل الإبداع في هذا المجال.
أحلام قالت بأنه و بعد الانتهاء من تصميم عديد القطع قامت بتصويرها و نشر الصور عبر حسابها على فايسبوك، لتتفاجأ بحجم التفاعل و الطلبيات، فتمكنت من بيع 20 قطعة أنجزتها في ظرف 10 أيام، مشيرة إلى أنها تعاملت في البداية مع قريباتها قبل أن تتوسع دائرة نشاطها، موضحة بأنها لم تكن تتوقع إطلاقا رواجها بشكل سريع جدا، بالنظر للفترة القصيرة التي انطلق خلالها نشاطها، و لا تزال تتلقى طلبيات إلى غاية اليوم، مضيفة بأن أخيها يشرف على توصيل الطلبيات لأصحابها مجانا، أما بخصوص سعر القطع، فهو يختلف حسب الحجم، و يتراوح بين 200 و 500 دينار بالنسبة للقطع التي نقشت عليها الحروف الأولى لأسماء أصحابها أو الذين سيتلقونها كهدايا.
و تسعى الطالبة لتوسيع نشاطها و تخصيص حساب جديد في فايسبوك للترويج لإبداعاتها، معربة عن سعادتها الكبيرة بنجاح فكرتها، مؤكدة بأن حماسها يزيد عندما يثني أحد على ما تقوم به و يبدي رغبته في اقتناء هدية لشخص عزيز مما تبدعه أناملها، مؤكدة بأنها طموحة و لا تستسلم لأي عقبة تصادفها، و ستبذل ما بوسعها لتحقيق النجاح ، و توفير دخل يسد حاجياتها اليومية، و لن تبقى مكتوفة اليدين في انتظار وظيفة على المقاس.
* ياسمين بن عيسى سنة أولى علم اجتماع
كورونا فرصة ثمينة لتطوير أفكاري و الترويج لأعمالي
قالت ياسمين بن عيسي، طالبة جامعية سنة أولى علوم اجتماعية بجامعة قسنطينة، للنصر، أنها كانت دائما تحب الطرز، و صممت على تعلمه بعد نيلها شهادة البكالوريا و التحاقها بالجامعة، لكنها خلال فترة الدراسة الجامعية لم تكن تجد الوقت الكافي لممارسة هوايتها و استثمارها بشكل جيد لتوفير دخل، فوجدت في الجائحة فرصة ثمينة لإبراز موهبتها و تطويرها، فحققت أعمالها رواجا ملفتا من الشرق إلى الغرب الجزائري.
ابنة ولاية ميلة قالت بأنها لم تدخل بالصدفة مجال تطريز الإطارات الذي اكتشفته من خلال مواقع التواصل الإجتماعي، مستعينة بالنصائح التي تقدمها ممتهنات الطرز في ما يخص نوعية القماش و الخيوط المناسبة للتطريز، كما أنها تبحث عبر النت بشكل مستمر عن رسومات سهلة لتتمكن من تجسيدها، مشيرة إلى أن كل قطعة تنجزها تجعلها تكتسب خبرة أكبر، مضيفة بأنها تستغل مجموعات مخصصة للطالبات الجامعيات بولاية ميلة للترويج لإبداعاتها، لتتفاجأ بإقبال ملفت من الشابات من مختلف الولايات ، ليتحول منذ شهر و نصف حسابها على أنستغرام إلى صفحة تجارية، للترويج لأعمالها.
الطالبة استغلت مكوثها البيت لتطوير موهبتها في التطريز على القماش، و تجسيد أعمالها لتقدم أول قطعة كهدية لصديقاتها، ثم انطلقت في بيع أعمالها، بسعر يتراوح بين 500 و 1100 دج، حسب نوع الطرز و حجم الإطار، مؤكدة بأن فرحت كثيرا لنجاح مبادرتها، مقرة في الوقت ذاته بعدم توفر كل المواد التي تحتاجها كأنواع الخيوط و الأقمشة المناسبة، فتضطر إلى استبدالها بمواد مشابهة، مشيرة إلى أنها تمكنت من جمع مبالغ مالية، تسعى لادخارها ، معتبرة بأن العمل في هذه الفترة ، يعتبر بالنسبة إليها بمثابة تجسيد لاحترام الذات و تحمل المسؤولية و الاعتماد على النفس، كما أكسبها خبرة كبيرة.
و عن زبائنها قالت هم شباب و شابات من ميلة و قسنطينة و سكيكدة و سوق أهراس و وادي سوف و تيارت، من بينهم مقبلون على الزواج، تتمثل طلبياتهم في هدايا الخطوبة، و أعياد الميلاد، و كانت في بداية نشاطها ترسلها إليهم في سيارات الأجرة، و حاليا أصبحت تتعامل بخدمة البريد و أول طلبية سترسلها بعد 3 أيام.
أ ب