أشاد الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، أمس، بأداء الإطارات والمستخدمين على مستوى...
* حزمة تفاهمات لاستئناف الحوار المثمر وتجاوز الأزمة اتفق رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ونظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على استئناف الحوار المثمر الذي أرسياه في أوت...
دعا وزير الاتصال محمد مزيان كافة وسائل الإعلام الوطنية إلى تشكيل جبهة إعلامية وطنية للدفاع عن ثوابت الأمة و رموزها ومؤسسات الدولة، وإلى التحلي...
أكدت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية أن التجار والمتعاملين الاقتصاديين عبر الوطن استجابوا بشكل واسع لنظام المداومة خلال أيام عيد الفطر...
مصالح التوليد و العيون الاكثر تسجيلا للأخطاء الطبية
إعترف أطباء أن الأخطاء الطبية مشكلا يثقل كاهل الصحة العمومية بالجزائر و يعرقل مسارها و تطورها، وأكدوا أن تخصصات أمراض النساء و التوليد و ختان الأطفال و العيون الاكثر تسجيلا للأخطاء، بشكل أساسي فيما تم تقاذف المسؤوليات بشأن المسؤولية.
المشكلة تمت مناقشتها في يوم دراسي احتضنته أول أمس دار الثقافة الأمير عبد القادر بعين الدفلى تحت عنوان الطب و القانون، بحضور عدد من الأطباء المختصين و رجال قانون و ممثلين عن العدالة، وهي مبادرة تهدف حسب رئيس جمعية "أمساد " للأطباء الأخصائيين الدكتور العربي بوعمران، لتحديد مسؤوليات الأطباء بناء على الآليات القانونية و الأخلاقية لحماية حقوق المريض، وذلك من خلال تحديد المسار الآلي للملف الطبي لكل مريض، مرفقا بشهادة طبية ،لأن الخطأ الطبي مصنف من الناحية القانونية كجريمة غير عمدية تعالج على مستوى الفرع الإداري لمجلس القضاء في حال رفع المتضرر قضية ضد مستشفى أو عيادة خاصة.
و بناءا على تقرير الخبرة الطبية يتم تحديد قيمة التعويضات،وإذا توفرت أركان الجريمة، كما أشار بعض المحامين، تحال القضية إلى المحكمة الجزائية، وفقا للمادة 239 من القانون الجزائري، وتقوم مسؤولية الطبيب الجزائية عند ارتكابه لأفعال تعتبر جنحة أو مخالفة لقانون العقوبات أو القوانين المتعلقة بتنظيم مهنة الطب، و عقوباتها الحبس أو الغرامة المالية.
و اتفق الأطباء المشاركون في اليوم الدراسي "الطب و القانون"، بأن الأخطاء الطبية قد تكون عن غير قصد، لكنها ترتبط بعوامل منها قلة التجربة و الخبرة الكافية عند بعض الأطباء، إضافة إلى ضعف تكوينهم و ضعف مسارهم الدراسي، مما يتوجب إعادة النظر في المقرر الجامعي و متابعة طلبة الطب بصفة جدية، لأن حياة المرضى بين أيديهم.
الأخطاء الطبية يمكن أن تنجم أيضا، حسب ما دار من نقاش، عن عدم قدرة بعض الأطباء على تشخيص الداء و وصف الدواء اللازم، فتنجر عنها مضاعفات وخيمة، وتسجل أكبر نسبة من الأخطاء على مستوى مصالح توليد النساء فتؤدي إلى الوفاة، أو تعرض بعض النساء إلى استئصال الرحم. و يمكن لبعض الأطباء ارتكاب أخطاء طبية لدى قيامهم بختان الأطفال ،أو جراحة العيون، فالملاحظ أن العديد من المرضى يفقدون نعمة البصر لأتفه الأسباب و التي تصنف في الخانة الثانية ضمن قائمة الأخطاء الطبية الأكثر انتشارا ببلادنا.
و قد تلقت محاكم الجمهورية، استنادا إلى مصادر مطلعة في السنوات القليلة الماضية، أزيد من 20 ألف قضية، و أشار بعض المحامين إلى أن عديد الضحايا اضطروا إلى التنازل عن القضايا التي رفعوها ضد الأطباء أو عدم متابعتها نظرا لطول الإجراءات القضائية و التكاليف التي قد تترتب عنها.
من بين القضايا التي استدل بها البعض لما أثارته من جدل في الرأي العام حادثة الختان الجماعي للأطفال بقسنطينة سنة 2005، و وفاة 13 رضيعا بشعبة الأبطال بمعسكر إثر عملية تلقيح،و وفاة طفل في التاسعة بمستشفى مكور حمو بعين الدفلى في 2010 إثر خضوعه لعملية استئصال اللوزتين بسبب التخدير ، وغيرها من الأخطاء الطبية التي تناولتها وسائل الإعلام في حين توجد الكثير من الأخطاء المسكوت عنها .
هشام ج