انتقل إلى رحمة الله قائد القطاع العسكري بتيميمون بالناحية العسكرية الثالثة، العقيد بطواف ربيع، حسب ما أفادت به وزارة الدفاع الوطني، أمس الجمعة، في...
تسير الجزائر، وسط شح مائي اقليمي وعالمي أفرزته التغيرات المناخية، بخطى واثقة نحو أمنها المائي، بفضل مشاريع كبرى أقرها رئيس الجمهورية، السيد عبد...
يواصل الاحتلال الصهيوني لليوم 72 على التوالي، عدوانه على مدينة جنين ومخيمها، وسط عمليات تجريف وحرق منازل، وتحويل أخرى لثكنات عسكرية. وأفادت وكالة...
أدى رئيس الجمهورية،السيد عبد المجيد تبون، صباح يوم الاثنين الماضي، بجامع الجزائر بالمحمدية بالجزائر العاصمة، صلاة عيد الفطر المبارك في أجواء من...
يقف الحرفي محمد حيرش وسط المزهريات و الصناديق و الأطباق مختلفة الأشكال والأحجام، مزهوا بما شكلت يداه من منتجات باستخدام الأوراق القديمة التي يحوّلها إلى خلفيات فنية تجعل أعماله أشبه بتحف أثرية من الزمن القديم.
الحرفي يجيد أيضا فن الرسم باستعمال الألوان الزيتية، و هي الموهبة التي صقلها بفضل احتكاكه و تعلمه من عديد الفنانين المحترفين، لكن فن الديكور و تزيين القطع المستعملة فيه من أثاث و إكسسوارات مختلفة، جعله يتخصص في مجال يكاد يتفرد به بالجزائر و هو استعمال نوع من ورق التغليف الذي يتم استيراده من تركيا، في تصميم منتجات فنية مثيرة للإعجاب.
و عن هوايته قال الحرفي بأنه تعلمها باجتهاد شخصي منه، بعد إعجابه بتحف رآها في معارض فنية، دفعه الفضول للتساؤل عن كيفية تجسيدها، و راح يتعلمها و يجرّبها في أعمال بسيطة لاقت استحسان كل من رآها من محيطه، ما شجعه على الاستفادة من هوايته و خبرته الجديدة، و تحويلها على مصدر رزق له، إلى جانب الرسم على الأواني و التحف الفخارية.
و لعل من أكثر ما يجذب الانتباه في تحف محمد، تلك الصناديق المغلفة بأوراق تختلف ألوانها و رسوماتها و كأنها صور مأخوذة من كتب فاخرة، تعكس مراحل تاريخية مختلفة من عهد الرومانسية، تحمل بصمات كبار الرسامين أو الفوتوغرافيين، و هي التحف التي تليق لتزيين الأثاث المنزلي العتيق، و تحوّل البيت إلى متحف صغير بأغراض بسيطة و غير ثمينة، لكن قيمتها الفنية تنم عن مهارة و إبداع كبيرين.
و ذكر الحرفي بأن زبائنه متميّزون و أوفياء للأثاث القديم، لما يخفيه من جودة و إبداع خاص، الشيء الذي شجعه على مواصلة حرفته رغم الصعوبات و العراقيل الكثيرة التي يواجهها، بسبب غلاء المواد الأولية التي يقتنيها بالعملة الصعبة، و أمام صعوبة تسويق ما تبدعه أنامله، في ظل منافسة السلع المستوردة، و ميل الكثيرين لشراء ما هو أقل سعرا، على حساب الجودة و الإبداع.
و وصف الحرفي هوايته بالصعبة، لما تتطلبه من قوة تركيز، لأن أي خطأ يتسبب في إتلاف و خسارة أمتار من الورق المستورد بشكل خاص من تركيا.
حيرش الذي اقتحم مجال الرسم منذ نعومة أظافره و شارك بالكثير من المعارض الفنية، أهمها المهرجان الدولي لإبداعات الشباب، قال بأنه يهوى تحويل الأشياء العادية إلى تحف و أن كل ما يقع بين يديه يجد له تصميما جديدا أجمل، ليجعل منه تحفا أشبه بمنحوتات أثرية، يمتد عمرها لسنوات طويلة، في حين أنها حديثة الصنع.
و ليس الديكور و حرفة الرسم على الأواني و استغلال ورق التغليف في التزيين، الهواية الوحيدة لابن ولاية ميلة، بل هو مولع بتجسيد اللوحات الزيتية، و إن كان لا يجد الوقت الكافي لممارسة ذلك، ما حال دون توسيع رصيده في هذا المجال و الذي لا يتعدى العشر لوحات تصنف جلها ضمن التيار الواقعي.
مريم/ب