أكد أمس تقرير نشره الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء أن فئة الأطفال هم الأكثر استهدافا في حرب الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي الذي يمارسه الكيان...
أعلنت وزارة الصناعة الصيدلانية، أمس، عن حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى تفادي أي تذبذب أو انقطاع في تزويد السوق الوطنية بالأدوية.و دعت الوزارة في بيان...
أمر قاضي التحقيق لدى محكمة بريان لدى مجلس قضاء غرداية بإيداع ثلاثة أشخاص رهن الحبس المؤقت وإخضاع اثنين آخرين لإجراءات الرقابة القضائية في قضية...
يستمر الكيان الصهيوني و يتمادى في تنفيذ فصول حرب الإبادة الجماعية ضد سكان غزة بارتكاب المزيد من المجازر في مناطق مكتظة بالمدنيين، حيث ارتقى خلال 48...
على البطّالين الذين يبحثون عن فرصة عمل و يريدون العمل فورا، التقدم مباشرة و دون وسيط إلى مصالح الوكالة الوطنية للتشغيل، قصد إتمام إجراءات التسجيل و ركوب قطار الشغل .. في قطاعي الفلاحة و الأشغال العمومية و البناء.
الإعلان ليس مزحة إعلانية، بل هو حقيقة غائبة عن كثير من الجزائريين الذين يعتقدون خطأ أن بلادهم القارة تعاني من البطالة و تراجع فرص العمل و التوظيف في قطاعات حيوية مثل البناء و الفلاحة، حيث أنه إذا ما سجل نمو في هذين القطاعين، فإن باقي القطاعات ستتبعها بالضرورة كما يذهب إليه الإقتصاديون الذين يجعلون من خلق فرص العمل و ديمومتها، غاية فلسفتهم الإجتماعية - الإقتصادية.
الحقيقة كشف عنها مؤخرا مسؤولون و مختصون، أعلنوا من خلالها البحث في فائدة حوالي مليون
و نصف مليون بطّال، للعمل فقط في حقول البطاطا و أشغال البناء دون تسجيل الطلبات المتزايدة في قطاعات أخرى.
قطاع البناء و الأشغال العمومية يشكو من أكثـر من 800 ألف منصب شاغر و قطاع الفلاحة يشكو من أكثـر من 500 ألف منصب عمل شاغر.
ففي فترة جانفي إلى أفريل 2016 تم تسجيل عرض جديد بـ 180 ألف منصب عمل، أي بزيادة تقدر بـ 23 في المائة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.
و بإجراء عملية طرح بسيطة، فإنه لا وجود للبطالين في بلادنا من الناحية العددية، إذا ما أخذنا بعين الإعتبار الأرقام التي أعلنها مؤخرا الديوان الوطني للإحصائيات و التي توقف عدد البطالين الحقيقيين عند الرقم مليون و 300ألف.
لكن الحقيقة المرّة التي لا يمكن هضمها هي أن هناك مليون و نصف مليون منصب عمل شاغر، و بالمقابل هناك مليون و نصف مليون عاطل
عن العمل؟!.
تفسير هذه الظاهرة الفلكية تلخصه ببساطة قصة طريفة وقعت مؤخرا بإحدى وكالات التشغيل التي استقبلت عرضا بـ 144 منصب عمل من طرف شركة كبيرة مختصة في قطاع البناء، غير أن طالبي العمل كلهم رفضوا العرض و فضلوا الترشح لعشرة مناصب عمل في الحراسة ليلا.
و لعل الأغرب من هذا كلّه هو ما توصلت إليه النصر في آخر ملف لها نشرته بمناسبة عيد العمال حول مفهوم الجزائريين للعمل، و هو أن الغالبية العظمى من طالبي الشغل غير مؤهلين، و يشترطون العمل لدى القطاع العام، إما حارسا ليليا أو سائقا مع ضمان بطاقة الشفاء.
و إذا ما استثنينا حملة الشهادات الجامعية الذين لهم وضع خاص، فإن إجراءات تحفيزية من طرف مؤسسات البناء الكبيرة و المستثمرين الخواص في قطاع الفلاحة و الصناعات الغذائية، بإمكانه استيعاب جزء لا بأس به من الشباب البطال من خلال التوظيف بأجور مشجعة و التأهيل الموازي، عوض تقديم طلبات لجلب أيدي عاملة أجنبية تساهم هي الأخرى في نزيف العملة الصعبة.
السلطات العمومية التي لم تدخر جهدا في تمويل المؤسسات العمومية و الخاصة، خاصة تلك التي تخلق الثـروة و فرص العمل، ملزمة بحل المعادلة الصعبة التي تتحدث عن تساوي عدد البطالين مع مناصب الشغل الشاغرة، و توجيه اهتمام الشبان المقبلين على العمل إلى التوجه من الآن إلى قطاعي البناء و الفلاحة لإستيعاب الأعداد المتزايدة سنويا من غير المؤهلين و الذين سيلتحقون بالنشاط الطفيلي، كالتهريب و التجارة الفوضوية، و الذي تكون عائداته أكبر بأقل جهد ممكن.
إن مطالبة مهرب أو بائع فوضوي بالعمل ثماني ساعات يوميا في مزارع البطاطا الواسعة أو التعلق بحبال العمارات الشاهقة، يعد مضيعة للوقت مع فئة أصبحت تتفنن في ابتزاز المسؤولين المحليين تارة بقطع الطريق العمومي و تارة أخرى بمحاولة حرق الأجساد و تقطيعها بشفرات الحلاقة.
النصر