أكد أمس تقرير نشره الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء أن فئة الأطفال هم الأكثر استهدافا في حرب الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي الذي يمارسه الكيان...
أعلنت وزارة الصناعة الصيدلانية، أمس، عن حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى تفادي أي تذبذب أو انقطاع في تزويد السوق الوطنية بالأدوية.و دعت الوزارة في بيان...
أمر قاضي التحقيق لدى محكمة بريان لدى مجلس قضاء غرداية بإيداع ثلاثة أشخاص رهن الحبس المؤقت وإخضاع اثنين آخرين لإجراءات الرقابة القضائية في قضية...
يستمر الكيان الصهيوني و يتمادى في تنفيذ فصول حرب الإبادة الجماعية ضد سكان غزة بارتكاب المزيد من المجازر في مناطق مكتظة بالمدنيين، حيث ارتقى خلال 48...
تحمّلت الجزائر الكثير من الأعباء، وصرفت أموالا كبيرة من أجل تكفل لائق بعشرات الآلاف من المهاجرين الأفارقة، خلال العقود الماضية، ولم يلحق أي أذى بهؤلاء فوق أرضها.
لكن بعض الأطراف المعروفة بحقدها على الجزائر لم تفوّت الفرصة كالعادة لإطلاق سمومها وشائعاتها بمناسبة ترحيل دفعة من هؤلاء المهاجرين قبل أيام، وإعادتهم إلى بلدانهم وفق اتفاق مسبق وبطلب من بلدانهم خاصة النيجر.
والأصح أن الجزائر تحمّلت عبء استقبال وحفظ كرامة هؤلاء المهاجرين بل المهجّرين من أوطانهم بسبب الحروب والصراعات والمجاعة، تحمّلت الجزائر عشرات الآلاف منهم ولعقود عدة، وهو أمر ليس بالسهل في ظل الأوضاع التي تعرفها المنطقة، والعالم بصورة عامة.
وحتى عندما كانت الجزائر تعاني من شر الإرهاب لم تتخذ إجراءات قاسية ضد هؤلاء المهاجرين القادمين من الجنوب، فلم يكونوا محل شبهة أو محل معاملة غير لائقة، واليوم مع بداية الألفية الثالثة يعلم الجميع أن أمواج الهجرة قد ازدادت بشكل كبير نحو الشمال، وقليل من الدول من يقدر على مواجهتها بحكمة بعيدا عن التعسف وسوء المعاملة التي نراها حتى في أوروبا.
واليوم تأتي بعض الأطراف لتحاول المزايدة على الجزائر في مجال حقوق الإنسان، و لم يعجبها نقل هؤلاء إلى بلدانهم في ظروف إنسانية جيدة، بشهادة بعض الفاعلين الدوليين، وراحت هذه الأطراف تتطاول على الجزائر وتتشدق بحقوق الإنسان، وبما اعتبرته سوء معاملة هؤلاء المهاجرين الأفارقة.
و في الحقيقة فإن ذلك لم يحدث ابدا، وهنا يجب التذكير أن قرار إعادة المئات من المهاجرين كان بطلب من حكومات بلدانهم الأصلية كما هي الحال بالنسبة للنيجر، وقد تم نقلهم في ظل حفاظ تام على كرامتهم حتى وصلوا إلى أغاديس.
وكان على السلطات العمومية أن تتحرك اتجاه بعض المهاجرين الذين تسببوا في عنف كبير مع السكان، و احتلوا حتى بيوتا هي ملك لأهلها ورفضوا الخروج منها، ومنهم من رفض الإقامة في أماكن خصصتها الدولة لهم، وفضلوا التسوّل في الشوارع، وهناك من تعدى منهم على موظفين حاولوا تقديم المساعدة لهم.
ولمن لا يتذكر أيضا نقول أن المهاجرين الأفارقة الهاربين من عنف الحروب والمجاعات التي تسببت فيها تدخلات أطراف خارجية تدّعي اليوم التمسك بحقوق الإنسان، كانوا دائما مرحبا بهم في الجزائر، وعاشوا بشكل عاد بين أخوانهم هنا، ومنهم من كسب الكثير من مهنة التسوّل رغم أن القانون يمنع ذلك، ولم يبخل الجزائريون عليهم سواء في هذا الجانب أو في جوانب أخرى.
وهناك صور رائعة موجودة على مواقع التواصل الاجتماعي لمن يريد، من بجاية وتيزي وزو وعنابة و وهران وغيرها، تظهر متطوّعين جزائريين وهم يحتفلون بالأعياد الدينية مع مهاجرين أفارقة وأبنائهم، و قدموا لهم معونات كبيرة، وهناك حتى من تكفّل بتعليم أبنائهم الصغار.
ولا يفوت المقام هنا للتنبيه إلى أن مسألة المهاجرين عموما معقدة وشائكة، ولم تلق حلا لها على المستوى الدولي فما بالك على المستوى الوطني لكل دولة،
و الدول الأوروبية التي تتشدق بحقوق الإنسان أرادت جعل الجزائر عازلا بينها وبين موجات المهاجرين، واقترحت عليها أكثر من مرة إقامة محتشدات – على شاكلة محتشد كالي شمال فرنسا- لتجميع المهاجرين القادمين من دول الساحل وإفريقيا فيها، لكن الجزائر التي تعرف جيدا معنى المحتشد رفضت ذلك رفضا قاطعا، وفضلت أن تترك الحرية لهؤلاء، و أن تحافظ على كرامتهم، وتمنح لهم الفرصة، وهناك منهم من وجد عملا، وهناك من فضل التسوّل، لكنهم لم يعانوا كما يعاني نظراؤهم في دول أخرى، ولم يعاملوا كالقطيع.
النصر