انتقل إلى رحمة الله قائد القطاع العسكري بتيميمون بالناحية العسكرية الثالثة، العقيد بطواف ربيع، حسب ما أفادت به وزارة الدفاع الوطني، أمس الجمعة، في...
تسير الجزائر، وسط شح مائي اقليمي وعالمي أفرزته التغيرات المناخية، بخطى واثقة نحو أمنها المائي، بفضل مشاريع كبرى أقرها رئيس الجمهورية، السيد عبد...
يواصل الاحتلال الصهيوني لليوم 72 على التوالي، عدوانه على مدينة جنين ومخيمها، وسط عمليات تجريف وحرق منازل، وتحويل أخرى لثكنات عسكرية. وأفادت وكالة...
أدى رئيس الجمهورية،السيد عبد المجيد تبون، صباح يوم الاثنين الماضي، بجامع الجزائر بالمحمدية بالجزائر العاصمة، صلاة عيد الفطر المبارك في أجواء من...
لا يمرّ يوم واحد إلاّ و تشهد بلدية أو دائرة أو ولاية بالجزائر العميقة، عملية توزيع للسكن بمختلف الصيغ و التسميات، تصاحبها فرحة رجالية عارمة و زغاريد نسائية مدوية، تعبيرا عن نهاية مرحلة مأساوية من المعاناة مع أزمة السكن التي لا توصف و لم يسلم منها إلاّ القليل من الجزائريين المحظوظين لأسباب تاريخية معروفة.
اليوم تنشر النصر القائمة الإسمية المؤقتة للمستفيدين من حصة 200 مسكن عمومي إيجاري للبلدية التاريخية التي تحمل اسم الشهيد البطل زيغوت يوسف، على أمل نشر قوائم أخرى للمستفيدين من هذا المكسب الثمين الذي كان حلما و أصبح حقيقة اليوم بالنسبة لملايين المواطنين الذين يحافظون على كرامتهم و إنسانيتهم بفضل سياسة وطنية للسكن جاء بها برنامج الرئيس بوتفليقة في العهدتين الأخيرتين بالخصوص. و هي سياسة جزائرية خالصة، قلّما نجد لها مثيلا حتى في الدول الأكثـر ديمقراطية و اجتماعية.
و حسب تصريحات المسؤولين المركزيين و المحليين حول هذا الموضوع الحساس الذي تحرص النصر على إيصال المعلومة الصحيحة بشأن مختلف المشاريع السكنية، فإن سنة 2017 ستكون سنة توزيع السكن بامتياز، حيث ينتظر أن يستفيد مئات الآلاف من مختلف الصيغ و بمواصفات حديثة تضمن العيش الكريم للمستفيدين الذين كانوا يسكنون البيوت القصديرية أو من الذين يدفعون أجرتهم الشهرية للكراء.
حصاد العام القادم سيكون وفيرا مع تسليم مدن جديدة و أقطاب حضرية، هي الآن مشاريع قيد الإنجاز و تنمو بشكل سريع بفعل سياسة الدولة في التمويل، حيث تواصل الخزينة العمومية تمويل المشاريع ذات الطابع السكني و الصحي
و التعليمي، رغم تراجع عائدات البترول.
و بإمكان الاستفادات اليومية من السكن بمختلف الصيغ، أن تساهم ليس فقط في امتصاص أزمة السكن إلى درجة تسييرها و التحكم فيها، و لكن أيضا في إضفاء نوع من السكينة و الطمأنينة في نفوس الجزائريين الذين أصبح لهم سقف يأويهم و أسوار تحفظ كرامتهم، و هو ما سيساعد على إرساء قواعد صلبة للسلم الاجتماعي.
و إلى ماض قريب لم يكن الخبراء الأكثـر تفاؤلا يصدقون أن بلدا مثل الجزائر، بإمكانه أن يفكك قنبلة موقوتة مثل معضلة السكن التي أعيت دولا و أمما، ففي ظرف قياسي
و بتجنيد إمكانيات مالية ضخمة، انخفض معدل شغل السكن إلى أربعة أشخاص و هو رقم أقل من المعدل العالمي.
السلطات العمومية بفضل تجنيد مؤسسات مشرفة حول مشاريع عملاقة، أصبح ديوان الترقية و التسيير العقاري و وكالة عدل و غيرهما من أكبر المؤسسات العقارية التي تشرف و تسيّر مئات الآلاف من السكنات في مختلف الصيغ.
و يمكن القول أن سياسة السكن المعتمدة حاليا، أقنعت الكثير من المواطنين بأن حصولهم على سقف يأويهم أصبح قضية وقت فقط،
و أن دورهم في الاستفادة آت لا محالة، خاصة بالنسبة للذين يحملون عقود استفادة قبلية
و كذا الذين ينتظرون الترحيل من المدن القديمة التي تنهار على رؤوس ساكنيها
كل شتاء.
الجزائر ربحت معركة الإسكان من حيث الكم، إذ ارتفعت الحظيرة الوطنية بملايين الوحدات في عشرية، و يبقى ربح معركة النوعية الذي تقتضيه المدينة الحديثة، رهان آخر ترفعه السلطات المعنية المطالبة بإعداد سياسية وطنية فعّالة لتسيير المدن الجديدة التي بدأت تظهر مشاكلها بسرعة.
النصر