انتقل إلى رحمة الله قائد القطاع العسكري بتيميمون بالناحية العسكرية الثالثة، العقيد بطواف ربيع، حسب ما أفادت به وزارة الدفاع الوطني، أمس الجمعة، في...
تسير الجزائر، وسط شح مائي اقليمي وعالمي أفرزته التغيرات المناخية، بخطى واثقة نحو أمنها المائي، بفضل مشاريع كبرى أقرها رئيس الجمهورية، السيد عبد...
يواصل الاحتلال الصهيوني لليوم 72 على التوالي، عدوانه على مدينة جنين ومخيمها، وسط عمليات تجريف وحرق منازل، وتحويل أخرى لثكنات عسكرية. وأفادت وكالة...
أدى رئيس الجمهورية،السيد عبد المجيد تبون، صباح يوم الاثنين الماضي، بجامع الجزائر بالمحمدية بالجزائر العاصمة، صلاة عيد الفطر المبارك في أجواء من...
توجه أغلبية الأحزاب السياسية مع اقتراب كل استحقاق انتخابي خطابها وجهدها الأكبر نحو مطالب أصبحت معروفة وتقليدية عندنا، تتمثل عادة في التشديد على ضرورة أن تكون الانتخابات شفافة وحرة ونزيهة، وتطلب المزيد من الضمانات من الحكومة كي تكون كذلك.
بينما تُغفل جوانب مهمة في العملية برمتها وهي حسن اختيار المرشحين، الذين لو يتم اختيارهم بدقة وعناية فائقة سينزعون الكثير من اللوم عن أحزابهم، على مستويات متعددة، أولا على مستوى القبول الشعبي، وخلال تعاملهم مع العملية الانتخابية من بدايتها إلى نهايتها.
وبالعودة إلى الأوصاف والنعوت التي أطلقت على نواب المجلس الشعبي الوطني - والجميع يعرفها جيدا- يمكن القول أن حسن اختيار المرشحين مهم جدا بالنسبة لأي حزب سياسي يريد فعلا أن يمثل في البرلمان أحسن تمثيل.
فباختيار مرشحين ذوي كفاءة، ومشهود لهم في دوائرهم الانتخابية يمكن ممارسة العمل البرلماني الحقيقي والرفع من مستواه، وفي الأخير تقديم قيمة مضافة للعمل السياسي برمته.
أما أن نصادف نوابا في البرلمان لا يتقنون شيئا فتلك مصيبة تتحمّل الأحزاب مسؤوليتها بالكامل، نعم هناك من النواب من لم يتفوّه بكلمة طيلة خمس سنوات، وهناك من لا يفرق بين مجلس الحكومة ومجلس الوزراء ولا يعرف حتى أسماء الوزراء والمسؤولين، ولا يعرف عن مهمة البرلماني أدنى شيء، بل وهناك من لا يعرف حتى مبادئ وسياسة حزبه.
للأسف هذا النوع من النواب موجود في المجلس، ومعهم لا يمكن للعمل البرلماني أن يتقدم عندنا.
بإمكان قيادات الأحزاب أن تفرض على مناضليها شروطا معينة للترشح للانتخابات التشريعية لأنه بكل بساطة ليس من هب ودب يمكنه الترشح لهذا منصب، إنها مهمة التشريع أولا، وثانيا مهمة تمثيل الحزب أحسن تمثيل في منبر مهم من الناحية السياسية في جميع دول العالم.
نعم يمكن للأحزاب السياسية أن ترشح من يحملون قدرا معينا من الثقافة العامة ومن الثقافة السياسية، من يمكنهم مناقشة القوانين وعدم الاكتفاء برفع الأيدي فقط، من يعرفون كيف يتكلمون من منبر البرلمان مع الوزراء والمسؤولين، وليس التقرب منهم فقط من أجل قضاء المصالح، من يحسنون النقاش المفيد، من يتقنون التعاطي مع الأحداث مهما كانت، من يملكون خطابا سياسيا مقبولا، ومن بإمكانهم جلب المزيد لأحزابهم عندما يتكلمون ويناقشون.
نلاحظ أن هذا النوع من النواب قليل اليوم في مجلسنا الشعبي الوطني لذلك يوصف هذا المجلس بما وصف به طيلة عهدة كاملة.
ومن هذا المنطلق ونحن على بعد أسابيع قليلة فقط قبل وضع القوائم الانتخابية من الواجب لفت الانتباه هنا إلى ضرورة حسن اختيار المرشحين المؤهلين ليكونوا في الربيع المقبل نوابا في الغرفة السفلى، هي مهمة ومسؤولية ليست بالسهلة على الأحزاب، لأنهم مسؤولون في نهاية المطاف عن نوعية المجلس القادم، وبالتالي عن الدور الذي يمكن أن يقوم به في المستقبل.
والحديث عن ضرورة انتقاء المرشحين المؤهلين والقادرين على أداء المهمة النيابية على أكمل وجه لا يخص فقط أحزاب المعارضة أو الأحزاب الصغيرة كما توصف، بل يهم بالدرجة الأولى الأحزاب الكبيرة التي تحصل على الأغلبية.
النصر