أشاد الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، أمس، بأداء الإطارات والمستخدمين على مستوى...
* حزمة تفاهمات لاستئناف الحوار المثمر وتجاوز الأزمة اتفق رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ونظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على استئناف الحوار المثمر الذي أرسياه في أوت...
دعا وزير الاتصال محمد مزيان كافة وسائل الإعلام الوطنية إلى تشكيل جبهة إعلامية وطنية للدفاع عن ثوابت الأمة و رموزها ومؤسسات الدولة، وإلى التحلي...
أكدت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية أن التجار والمتعاملين الاقتصاديين عبر الوطن استجابوا بشكل واسع لنظام المداومة خلال أيام عيد الفطر...
مبـان آيلة للسقوط و فضـاءات غير مهيـّأة بقلب مديـنة قسنطيـنة
على بعد أمتار قليلة من وسط مدينة قسنطينة، الذي يعج بالحركة و المحلات التجارية، تجتمع المتناقضات بمنطقة بلوزداد السفلي التي يعاني سكانها من إهمال يحيط ببنايتها الاستعمارية القديمة، التي تحولت بمرور السنوات إلى فضاءات بائسة و موحشة، تفتقر إلى أدنى شروط التهيئة و مظاهر المدينة.
خلف العمارت المطلة على شارع بلوزداد الرئيسي، و التي استفادت من عملية تحسين للواجهات في إطار برنامج قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، يوجد عالم آخر و صورة متناقضة لوسط المدينة، تتجسد ملامحها في بنايات شيدت منذ أزيد من 100 سنة، يقطن بها المئات من العائلات التي تؤكد بأنها تعيش حياة كئيبة و بائسة في عمارات قديمة هشة آيلة للزوال و مهددة بالإنهيار في أية لحظة، ما جعلها تدق ناقوس الخطر نتيجة الإحساس بعدم الآمان على أرواحها وممتلكاتها و التخوف من مستقبل مجهول.
و لاحظنا في زيارة للمكان أكواما من القمامة المنتشرة في كل ركن، ردوم لبقايا البنايات طبعت على المنظر العام، و مساكن مهجورة و أخرى لم يتبق منها سوى الأعمدة الحديدية، التي أكلها الصدأ و تكاد أن تهوي هي الأخرى، كما تدهورت قنوات الصرف الصحي و اهترأت شبكة طرقات، لتتحول إلى برك للأوحال كلما تساقطت قطرات من المطر، وسط أسلاك كهربائية معلقة بشكل عشوائي على طول واجهات البنايات.
و دق السكان و أعضاء المجتمع المدني في حديثنا إليهم ناقوس الخطر، و قالوا بأن الوضعية تعقدت وتزداد سوء يوما بعد يوم، نتيجة الإهمال و «إقصاء» جميع الأحياء من برامج التهيئة، مطالبين السلطات الولائية بضرورة معالجة ملف البنايات القديمة و إصلاح ما يمكن إصلاحه قبل حدوث «الكارثة»، باعتبار أن العديد من البنايات لم تعد صالحة للسكن، و أصبح هدمها حسبهم ضرورة ملحة، كما تحدثوا عن هجر العشرات من المنازل من طرف من الملاك، مشيرين إلى أنهم لطالما سلكوا نهج الحوار و المطالبة السلمية بحقوقهم مع السلطات المحلية و مختلف الإدارت العمومية، لكن جميع انشغالاتهم لم تلق إلى حد الآن آذانا صاغية رغم محاولاتهم المتكررة و العديدة، على حد قولهم.
و طالب محدثونا بضرورة تسجيل وبرمجة مشروع من أجل ترميم بنايات شوارع مسعود بوجريو وبلعكرون محمد الأعلى، بالإضافة إلى بن بوعلي محمد و ساحة شادي، حيث ذكروا بأن الملف الذي قدموه لقي الموافقة من طرف المصالح التقنية للبلدية و تم إيداعه لدى ديوان أوبيجي منذ سنوات، حيث كانوا ينتظرون تفعليه قبل انطلاق تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، كما شددوا على ضرورة إجراء دراسة تقنية و وضع حد لإنجراف المنحدر الجبلي المطل على حي قيطوني عبد المالك أسفل المدينة، و كذا تجديد قنوات الصرف الصحي ومياه الشرب، و إنشاء ملاعب جوارية بالمساحات الشاغرة التي تحولت إلى مأوى للمنحرفين و الممارسات المشبوهة، بالإضافة إلى إعادة الإعتبار لجميع الأرصفة والطرقات التي اهترئت و تحولت إلى ممرات ترابية، مشيرين إلى أن جميع الشوارع تفتقر إلى النظافة و شددوا على ضرورة العناية بها بصفة يومية.
وكان بعض المنتخبين ببلدية قسنطينة، قد طالبوا في إحدى دورات المجلس الشعبي البلدي، بضرورة فتح ملف الأحياء و البنايات القديمة من أجل برمجة عمليات لترميمها، كما حذروا من أخطار انهيارها فوق رؤوس السكان في أية لحظة.
لقمان/ق