أشاد الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، أمس، بأداء الإطارات والمستخدمين على مستوى...
* حزمة تفاهمات لاستئناف الحوار المثمر وتجاوز الأزمة اتفق رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ونظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على استئناف الحوار المثمر الذي أرسياه في أوت...
دعا وزير الاتصال محمد مزيان كافة وسائل الإعلام الوطنية إلى تشكيل جبهة إعلامية وطنية للدفاع عن ثوابت الأمة و رموزها ومؤسسات الدولة، وإلى التحلي...
أكدت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية أن التجار والمتعاملين الاقتصاديين عبر الوطن استجابوا بشكل واسع لنظام المداومة خلال أيام عيد الفطر...
تذكر البليديون مع حلول شهر رمضان الكريم، الصور الصعبة والمؤلمة التي عاشوها في رمضان الماضي الذي كانت فيه الولاية تحت الحجر الكلي، تزامنا مع ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا، حيث كانت الولاية بؤرته الأولى وقررت السلطات العليا في تلك الفترة الغلق التام للولاية، و فرض الحجر المنزلي على سكانها من الساعة السابعة صباحا إلى الثانية بعد الزوال، وعاشت البليدة رمضان الماضي حظر تجوال ليلا ونهارا، فبعد الساعة الثانية بعد الزوال كانت تغلق المحلات و يلزم سكانها بالمكوث ببيوتهم، و فرض هذا القرار عن طريق القوة العمومية، حيث كانت دوريات للشرطة والدرك تلزم السكان بالبقاء في منازلهم.
بعد سنة على هذه المشاهد الرمضانية الصعبة عاد شهر رمضان هذا الموسم في ظروف مغايرة، وتحسنت الأوضاع الصحية نسبيا، كما تم تمديد الحجر الصحي إلى 11ليلا بعد أن كان على الساعة الثانية بعد الزوال في رمضان الماضي، و فتحت المساجد والأسواق والمحلات، ولا تختلف الأجواء هذا العام عن أجواء رمضان العادية في السنوات السابقة.
ويؤكد كبار السن من سكان المنطقة، أن مشاهد رمضان الموسم الماضي لم يعشها السكان، حتى خلال فترة الاستعمار الفرنسي، و كان موسما متميزا امتزجت فيه صور الألم و الأمل في رفع الوباء و العودة إلى الحياة الطبيعية العادية، بعد أسابيع صعبة عاشتها الولاية.
بعد سنة من هذه المشاهد الأليمة ، عادت الحياة بشكل كبير إلى طبيعتها وتراجعت الإصابات، كما تراجعت الوفيات بعد أن كانت البليدة تدفن بشكل يومي موتاها من ضحايا وباء كورونا في رمضان الماضي، كما عادت الأجواء الرمضانية التي ألفها سكان الولاية، حيث الأسواق مزدحمة والمحلات مكتظة، كما عادت السهرات الرمضانية في المقاهي و الأحياء، وعاد المصلون إلى المساجد لتأدية صلاة التراويح، وفق بروتوكول صحي خاص للوقاية من وباء كورونا، بعد أن انقطعوا عن المساجد في رمضان الماضي ليس عن صلاة التراويح فقط، بل عن كل الصلوات، بما فيها صلاة العيد.
كما عادت صور التضامن والتكافل التي تميز الشهر العظيم، خاصة موائد الإفطار الجماعي، ومنها تلك الصور الجميلة لإفطار الصائمين من مستعملي الطريق السيار شرق ـ غرب على مستوى محول بني مراد، في حين صور التضامن التي شهدتها الولاية رمضان الماضي، كانت موجهة للعائلات المعوزة والعائلات التي انقطع رزقها بعد الغلق الذي شهدته الولاية، بحيث لم تنقطع طيلة شهر رمضان الموسم الماضي قوافل التضامن مع البليدة من عدة ولايات أخرى.
هذه الأجواء الجميلة التي عادت إلى البليدة استحسنها السكان و أملهم أن يتخلصوا من وباء كورونا بشكل نهائي وتعود الحياة إلى طبيعتها التي كانت عليها قبل الوباء، خاصة في المساجد التي يتم فيها أداء صلاة التراويح خلال نصف ساعة فقط، وانقطعت عنها الدروس اليومية التي كانت تطبع الأيام الرمضانية، كما يأملون في رفع الحجر بشكل نهائي عن الولاية.
تخلي شبه تام عن إجراءات الوقاية من كورونا
بالرغم من أن وباء كورونا لا يزال لم ينته و لا تزال تسجل إصابات بشكل يومي، لكن سكان البليدة تخلوا بشكل شبه تام عن البروتوكول الصحي، فأصبحت الإجراءات الوقائية التي فرضتها السلطات من الماضي، ونادرا ما يصادفك شخص في الشارع يستعمل القناع الواقي و التباعد الجسدي لا أثر له سوى في المساجد.
أما الأسواق و محلات بيع الملابس فهي مكتظة بروادها من الصغار والكبار، فهذه الأجواء المخالفة لإجراءات الوقاية من فيروس كورونا تزايدت خلال شهر رمضان، خاصة عدم احترام التباعد الجسدي وعدم استعمال القناع في الأسواق و المحلات.
و قد حذر الأطباء من هذا التراخي، الذي قد يكون سببا في تزايد الإصابات خاصة وأن الوباء لم ينته، ودول أخرى تعرف تزايدا في الإصابات والوفيات ومهددة بموجة ثالثة.
و أكد في هذا الإطار الأخصائي في الأمراض المعدية الدكتور عبد الحفيظ قايدي بأن هذه المظاهر السلبية التي تشهدها ولاية البليدة و الولايات الأخرى، منذ حلول شهر رمضان قد تساهم في ارتفاع الإصابات، مضيفا بأن الوباء لا يزال موجودا و تسجل يوميا حالات جديدة، مشددا بأن الالتزام بإجراءات الوقاية يبقى الحل الأنسب للقضاء على الفيروس بشكل نهائي، داعيا المواطنين إلى ضرورة الالتزام بشروط الوقاية، خاصة احترام التباعد الجسدي واستعمال القناع الواقي.
نورالدين ع