انتقل إلى رحمة الله قائد القطاع العسكري بتيميمون بالناحية العسكرية الثالثة، العقيد بطواف ربيع، حسب ما أفادت به وزارة الدفاع الوطني، أمس الجمعة، في...
تسير الجزائر، وسط شح مائي اقليمي وعالمي أفرزته التغيرات المناخية، بخطى واثقة نحو أمنها المائي، بفضل مشاريع كبرى أقرها رئيس الجمهورية، السيد عبد...
يواصل الاحتلال الصهيوني لليوم 72 على التوالي، عدوانه على مدينة جنين ومخيمها، وسط عمليات تجريف وحرق منازل، وتحويل أخرى لثكنات عسكرية. وأفادت وكالة...
أدى رئيس الجمهورية،السيد عبد المجيد تبون، صباح يوم الاثنين الماضي، بجامع الجزائر بالمحمدية بالجزائر العاصمة، صلاة عيد الفطر المبارك في أجواء من...
جدران للفصل وأبواب فولاذية تحول الأحياء إلى معسكرات أمنية
لم يعد التسييج ظاهرة تقتصر على السكنات الفردية و المحلات . بل تعداها ليخلق نمطا جديدا من العمران لدى مواطنين راحوا يخلقون “ إقامات “ وسط تجمعات سكنية غيرت الأحياء و الذهنيات معا بسبب خوف يراه المختصون مبالغا فيه.
ظاهرة جديدة بتنا نشاهدها عبر عديد التجمعات السكنية المشكلة من عمارات، خاصة من صيغة التساهمي . حيث تكثر ظاهرة تعدد التجمعات السكنية الصغيرة وسط الحي الواحد أو التجمع الكبير، ما يجعل كل من يصل إلى مثل هذه الأماكن يعتقد بأنه يتنقل بين إقامات خاصة ، كالسكنات الوظيفية أو الإقامات السكنية الخاصة ببعض الجهات الأمنية.
يعتمد هذا النمط الجديد من التجمعات السكنية التي بدأت في التزايد بشكل ملفت في الآونة الأخيرة ، بشكل أساسي على مادة الحديد التي لا تزال العامل الأكبر في تغيير هوية البيوت الجزائرية و تحويلها إلى أشباه السجون . أسيجة تتمدد في كل زاوية من البيت . الفرق هنا ، يكمن في إنشاء بوابة كبيرة من الحديد لمجموعة من العمارات أو البيوت ، بعد الحرص على سد كل المنافذ الثانوية بالآجر و الإسمنت.
يرجع المعنيون أسباب الظاهرة إلى العامل الأمني بالدرجة الأولى . يقول السيد رؤوف ، أحد المشرفين على مشروع من هذا النوع ، بأن تنامي معدل الجريمة خاصة السرقات التي تطال السيارات والمنازل ، دفعه و جيرانه للتفكير في تأمين حيهم . فقاموا بتجميع مبلغ من المال ، بدفع كل ساكن لقيمة 5000 دينار، لأجل سد المنافذ الثانوية و إنشاء بوابة رئيسية للسيارات بجوار أخرى صغيرة للأفراد، فيما وزعت المفاتيح الخاصة بها على جميع السكان الذين يغلقونها ليلا لضمان عدم تسلل أجانب على التجمع.
هذا الإجراء، و إن كان قد ساهم في رفع نسبة تأمين المساكن بهذه الأحياء ، حسب بعض السكان ، خاصة أولئك الذين وظفوا حارسا ليليا على البوابة ، فإنه ساهم بشكل كبير في تقييد الكثيرين . سيما الأطفال الذين باتوا يحرمون من اللعب خارج أسوار التجمع . كما زاد في توسيع الهوة بين الأسر الجزائرية التي ما فتئت تكبر بشكل ملفت في السنوات الأخيرة . تم إنشاء إقامات أو تجمعات صغيرة داخل الأحياء نفسها . إنقسم الحي إلى عدة تجمعات صغيرة . أسهم هذا سلبا في إحداث شرخ إجتماعي بين سكان نفس الحي . فعوض تقريب مسافات التعارف والتقارب زادت الفرقة . بعض السكان يقولون أن ما يحدث أبعدهم عن التآلف مع الجيران والتقارب أكثر . وباتوا يحسون بغربة قاتلة ومنفرة داخل نفس الحي . إقامة جدران للفصل بين العمارات داخل الحي الواحد والأبواب الفولاذية ، ضيقت مسافة الإنفتاح والتعارف والتقارب . أما علماء الإجتماع ، فيربطون ذلك بالعامل الأمني الذي شكل منعطفا مهما بالنسبة للجزائريين منذ العشرية السوداء . تقول الأخصائية خيرة مرسلاب ، بأن تنامي الخوف من الإعتداء يدفع بالأفراد للبحث عن تأمين أفضل . معتبرة وصول الأمور إلى هذا الحد يشكل نوعا من المبالغة ، من شأنها أن تزيد الشرخ بين الجزائريين و إن كانوا متجاورين .
إ.زياري