انتقل إلى رحمة الله قائد القطاع العسكري بتيميمون بالناحية العسكرية الثالثة، العقيد بطواف ربيع، حسب ما أفادت به وزارة الدفاع الوطني، أمس الجمعة، في...
تسير الجزائر، وسط شح مائي اقليمي وعالمي أفرزته التغيرات المناخية، بخطى واثقة نحو أمنها المائي، بفضل مشاريع كبرى أقرها رئيس الجمهورية، السيد عبد...
يواصل الاحتلال الصهيوني لليوم 72 على التوالي، عدوانه على مدينة جنين ومخيمها، وسط عمليات تجريف وحرق منازل، وتحويل أخرى لثكنات عسكرية. وأفادت وكالة...
أدى رئيس الجمهورية،السيد عبد المجيد تبون، صباح يوم الاثنين الماضي، بجامع الجزائر بالمحمدية بالجزائر العاصمة، صلاة عيد الفطر المبارك في أجواء من...
دعت لجنة التعمير وتهيئة الاقليم بالمجلس الشعبي الولائي بقسنطينة إلى إنجاز دراسات دقيقة تمكن من وضع مخططات بلدية و ولائية خضراء، لرفع نسبة الفرد من المساحات الخضراء التي تبقى بعيدة عن المستوى الوطني.
وسجلت اللجنة عدم الاستناد لاستراتيجية مستدامة في التسيير الإداري والمالي حالت دون المحافظة على المساحات الخضراء رغم صرف أموال طائلة قدرت بأزيد من 150 مليار سنتيم في شكل استثمارات و 167 مليار سنتيم رصدت في شكل إعانات، بينما تكلف الصيانة الدورية قرابة 30 مليار سنتيم.
وأعدت لجنة التعمير وتهيئة الإقليم بالمجلس الشعبي الولائي، تقريرا مفصلا حول وضعية المساحات الخضراء عبر مختلف البلديات ، حيث ورد في العرض المقدم من طرف رئيسة اللجنة ،لامية جرادي، خلال الدورة الأخيرة أن الولاية لم تصل بعد إلى تحقيق نسبة الفرد من حقه في المساحات الخضراء والمحددة بـ 10 متر مربع للفرد الواحد، إذ نصيب المواطن بقسنطينة لا يتجاوز 5.39 متر مربع.
وسجلت اللجنة أعلى نسبة من نصيب الفرد من المساحات الخضراء ببلدية قسنطينة، حيث وصل إلى 9.8 متر مربع وهو رقم اقترب من المعدل الوطني، فيما وصل نصيبه بعلي منجلي إلى 5.8 متر في حين احتلت بلدية ابن زياد المرتبة الأخيرة حيث أن نصيب الفرد لم يتجاوز 0.12 متر مربع، فيما قدرت الاحتياجات الولائية من الغابات الحضرية والحدائق وفضاءات اللعب بأزيد من 576 هكتار من بينها بـ 126.9 هكتار بالخروب و 101.1 هكتار بالمقاطعة الإدارية علي منجلي.
ووقفت اللجنة على وضعية جيدة لبعض المساحات الخضراء والتي يوجد جلها في بلدية قسنطينة، علما أنها مسيرة من طرف المؤسسة العمومية لصيانة وإنجاز المساحات الخضراء، فضلا عن المؤسسة البلدية، لكنها وقفت على حالة سيئة للعديد من المساحات عبر مختلف البلديات.
ولاحظ معدو التقرير، سوء تسيير وجمع النفايات داخل المساحات الخضراء وغياب حاويات جمع القمامة بحدائق بلديات عين سمارة وحامة بوزيان والخروب، فضلا عن المساحات الخضراء بحي بوصوف، كما وقفت أيضا على وجود مياه صرف صحي متسربة بحديقة عمومية بعين عبيد، في حين انتقدت غياب التهيئة الخضراء بالتجمعات السكنية بالعديد من النقاط.
مساحات خضراء تتحول إلى أسواق فوضوية
وانتقدت لجنة التعمير، الاعتداء على الفضاءات و تحويل مساحات خضراء إلى أسواق عشوائية بكل من حديقة بن ناصر بوسط مدينة قسنطينة، وهو نفس الأمر المسجل في مساحة خضراء ببلدية بن باديس، كما أحصت عددا من الحدائق المهجورة على غرار حديقتي خميستي وسوس بقسنطينة وحامة بوزيان فضلا عن أخرى بحامة بوزيان، كما لاحظت أيضا تدهورا في فضاءات اللعب وغياب الصيانة وعدم تهيئة محاور الدوران بالعديد من البلديات.
ووقفت أيضا، على غياب المساحات الخضراء داخل المحطات البرية، فضلا عن نقص التجهيزات داخل الحقائق والمساحات الخضراء، وكذا غرس أشجار غير ملائمة تتسبب في انسداد البالوعات وأخرى تشكل خطر السقوط كما تتسبب بحسب اللجنة في أمراض الحساسية، كما سجلت أيضا نقصا في التشجير في مناطق الانزلاقات وهو ما تسبب في انجراف التربة، ناهيك عن الغرس بطرق غير مدروسة وعدم احترام معايير الحفر.
وأبرزت اللجنة أنه ورغم حجم الإنفاق العمومي على الاستثمار في مجال المساحات الخضراء/ إلى أن إشكالية التسيير ما تزال مطروحة رغم إنفاق ما يزيد عن 150 مليار سنتيم، حيث أكدت على ضرورة وضع استراتيجية محلية لضمان وتثمين ما تم إنجازه في الجابين المالي والإداري والتقني.
وفصلت اللجنة، في تكاليف الاستثمار في المساحات الخضراء بالولاية، حيث وصلت قيمة الاستثمارات في بالمؤسسة الولائية « إيدفكو» إلى 54.2 مليار سنتيم أما المؤسسة البلدية بقسنطينة فقد تجاوز 23.4 مليار في حين بلغت قيمتها بالمؤسسة البلدية بالخروب إلى 17.9 مليار.
وتم إنفاق 24.5 مليار سنتيم على ّإنجاز حديقة باردو، غير أن منتخبي المجلس انقتدوا بحدة طريقة تسييرها وقالوا بأن وضعتيها لا تتلاءم وتطلعات سكان المدينة، الذين لا يحسون مثلما قالوا بالأمن بداخلها ناهيك عن فتحها في أوقات متأخرة من المساء، وهو ما منع العائلات من التجول في مختلف الفصول، فيما بلغت قيمة إنجاز حظيرة زواغي سليمان 31.2 مليار سنتيم.
ودعا منتخب إلى ضرورة الاستعانة بكفاءات جامعات قسنطينة في تسيير المساحات الخضراء وتطويرها، حيث قال إنه لا مناص من الاستعانة بالدارسات العلمية لإيجاد حلول دقيقة للمشاكل المطروحة، كما ذكر منتخب آخر أن جل الغابات تعرف إهمالا ونقصا كبيرا في التهيئة باستثناء غابة المريج التي يعاني مسيرها مثلما قال من عراقيل في الاستفادة من الوثائق، كما تحدث منتخبون آخرون عن إهمال كبير طال حظيرة جبل الوحش التي فقدت ،بحسبهم، طابعها الجمالي.
وأكدت اللجنة في العرض، أن العديد من المساحات الخضراء تفتقد إلى الصيانة وغياب الجرد خاصة بسجلات ممتلكات البلدية وهو سبب وضعية الإهمال الحالية، كما أكدت عدم وجود المخطط الأخضر للولاية وكذا البلديات وطالبت بضرورة وقف التعدي على الملكية العمومية و احترام وسائل وقوانين التعمير، لاسيما فيما تعلق بالمخطط التوجيهي للتعمير أو مخطط شغل الأراضي.
ودعا منتخبو المجلس، في التوصيات إلى ضرورة إطلاق دراسات شاملة ودقيقة بغرض إنجاز المخططات الخضراء البلدية والولائية مع تنظيم حملات تشجير في الأماكن المصنفة ضمن الخانة الحمراء، مع حث البلديات على الالتزام بأدوات التعمير و إعداد دفتر شروط نموذجي من طرف الولاية بهدف تفويض المرفق للتسيير واستغلال المساحات الخضراء والفضاءات من أجل المحافظة عليها.
وفي ما يخص التوصيات التقنية، فقد أكدت اللجنة على ضرورة إحصاء وجرد النقاط الممكنة للسقي عن طريق الاستعانة بالمؤسسات المختصة في تسير قطاع الموارد المائية من أجل إنجاز آبار أو حواجز مائية للتقليص من تكلفة التسيير، التي تتجاوز 29.3 مليار سنتيم، إذ أن تكلفة صيانة المتر المربع الواحد تقدر بـ 450 دينار.
لقمان/ق