أشاد الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، أمس، بأداء الإطارات والمستخدمين على مستوى...
* حزمة تفاهمات لاستئناف الحوار المثمر وتجاوز الأزمة اتفق رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ونظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على استئناف الحوار المثمر الذي أرسياه في أوت...
دعا وزير الاتصال محمد مزيان كافة وسائل الإعلام الوطنية إلى تشكيل جبهة إعلامية وطنية للدفاع عن ثوابت الأمة و رموزها ومؤسسات الدولة، وإلى التحلي...
أكدت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية أن التجار والمتعاملين الاقتصاديين عبر الوطن استجابوا بشكل واسع لنظام المداومة خلال أيام عيد الفطر...
لا تزال المغارة التي تم اكتشافها الأسبوع المنصرم بوهران، خلال أشغال حفر لإنجاز سكنات بحي عدل مسرغين، تثير الجدل وسط المواطنين، خصوصا أن البعض اعتبروها مرجعا طبيعيا لتاريخ وهران الممتد عبر العصور، فيما يرى آخرون أنه من الضروري استغلالها سياحيا، و يصر البقية على تجاهلها ومواصلة الأشغال لضمان تجهيز السكنات في آجالها، قد أوضح المختص في الجيولوجيا محمد الأمين برادعي، أنه من المبكر تحديد طبيعة الاكتشاف و تحديد مصيره.
وأشار الخبير، إلى أن المغارة التي تم اكتشافها حديثا خلال أشغال حفر في موقع للبناء بجبل رويساتمن، يمكن أن تكون قد تكونت جيولوجيا من طبقات كلسية بيضاء يرجح أنها تعود إلى ما بين ( 5 و 7 ملايين سنة) لأن عمر الطبقات مضبوط بعدة دراسات جيولوجية كما اتضح عند النزول إلى مكان الاكتشاف 11 سبتمبر 2023، حيث تبين بأنها تتميز بمدخل قطره 3 أمتار وارتفاعه 4 أمتار عن السطح، و منحدر يمتد على طول 15 مترا و بعرض 12 مترا، كما أن عمق المغارة من السطح إلى النهاية يعادل 10 أمتار، مضيفا بأنها تحتوي على عدة هياكل كهفية والعديد من النوازل (نوازل شريطية و نوازل منحرفة وغيرها) و صواعد أيضا و بلورات “الكالسيت و الأراغونيت” عنبية الشكل، وهذه الهياكل ما تزال حسبه، في حالة نشطة من التكوين بفضل المياه الجوفية، حيث تبين أنه يوجد عند المدخل شجرة امتدت جذورها بشكل حلزوني لتصل إلى المياه الجوفية بطول 3 أمتار، مبرزا أن عملية تكون الهياكل الكهفية كالصواعد و النوازل تكون عبر نقل المياه السطحية لكربونات الكالسيوم CaCO3 عبر الشقوق نحو الفجوة، ثم تتبلور مع مرور آلاف السنين مكونة النوازل و الصواعد و هياكل أخرى أيضا بمعادن مختلفة.
وأكد محدثنا، أنه لا يمكن تحديد عمر المغارة إلا بعد أخذ عينات من النوازل و تأريخها في المخبر عن طريق القياس الإشعاعي أو تقنيات أخرى، منبها إلى أن عمر الطبقات الكلسية المعروف بـ (الزمن الميسيني)، ليس هو عمر المغارة التي تكونت بعد ذلك الزمن، ويرجح أنها بدأت كفجوة صغيرة نتيجة تسلل مياه الأمطار الحامضية من السطح و توغلها في العمق عن طريق الشقوق أو المسام في الطبقات الكلسية، فهذه الأمطار عندما تكون مشبعة بثنائي أكسيد الكربون تعمل كما أوضح، كحامض و تبدأ بالتفاعل مع الكربونات التي يتكون منها حجر الكلس (الكالكير)، و بالتالي تبدأ في عملية الانحلال التي تخلف فجوة صغيرة ستكبر مع مرور الوقت بفعل العلاقة الطردية “كلما زاد الوقت، كلما زادت كمية المياه الحامضية التي تنزل عبر الشقوق، و زاد الانحلال وكبرت الفجوة لتصبح بحجم الغرفة».وقال الخبير، إنه يجب عمل مسح جيوفيزيائي عن طريق رادار لقياس أرضي أو اختراق أرضي، أو عن طريق تصوير مقطعي زلزالي أو كهربائي، حيث تمكن هذه التقنيات من تحديد مكان الفجوات و حجمها و حساب كمية الخليط اللازم لملئها، و القيام بحفر عمودي يمكن من ملئ الفجوة بخليط من صخور مع قاعدة إسمنتية (إسمنت مع حجر) تحت ضغط عالي (طريقة الحقن النفاث) و هذا الإجراء يطبق حسبه، من قبل السلطات و مكاتب دراسات جيوتقنية للحماية من خطر الانهيارات المفاجئة، إذ تكمن خطورة المغارة المكتشفة في وجود الفجوات الأرضية و هو أمر شائع في الطبقات الكلسية، و في كبر حجمها مع الوقت لتشكل فراغات كبيرة و يمكن أن تتصل ببعضها البعض مكونة شبكة تحت الأرض، و هذه الفجوات كما قال، لا يمكنها تحمل وزن أي إنجاز فوقها الأمر الذي يؤدي إلى انهيارها، مردفا أنه لا يمكن جعل المغارة وجهة سياحية بسبب هشاشة الصخور و تواجد الشقوق بكثرة، أما الفجوات البعيدة عن المباني و التي لا تشكل خطر انهيار، فيجب أن تجهز لتكون وجهة سياحية ذات فائدة للمنطقة، مشيرا إلى أن هذه الفجوة هي واحدة فقط من العشرات المجهولة بأعماق مختلفة و لم تظهر بعد.
بن ودان خيرة