انتقل إلى رحمة الله قائد القطاع العسكري بتيميمون بالناحية العسكرية الثالثة، العقيد بطواف ربيع، حسب ما أفادت به وزارة الدفاع الوطني، أمس الجمعة، في...
تسير الجزائر، وسط شح مائي اقليمي وعالمي أفرزته التغيرات المناخية، بخطى واثقة نحو أمنها المائي، بفضل مشاريع كبرى أقرها رئيس الجمهورية، السيد عبد...
يواصل الاحتلال الصهيوني لليوم 72 على التوالي، عدوانه على مدينة جنين ومخيمها، وسط عمليات تجريف وحرق منازل، وتحويل أخرى لثكنات عسكرية. وأفادت وكالة...
أدى رئيس الجمهورية،السيد عبد المجيد تبون، صباح يوم الاثنين الماضي، بجامع الجزائر بالمحمدية بالجزائر العاصمة، صلاة عيد الفطر المبارك في أجواء من...
سيدات بومرداس يقتحمن مجال تربية النحل بامتياز
نجحت العديد من سيدات ولاية بومرداس، في اقتحام مجال لطالما ظل حكرا على الرجال لخطورته، وهو عالم النحل، و تمكن من إنتاج أجود أنواع العسل التي باتت تنافس ما يعرضه الرجال من منتجات في مختلف المعارض المحلية و الوطنية.
يبدو أن الطبيعية الريفية لولاية بومرداس، و تفوّق فلاحيها بسيطرتهم على ريادة المراتب الأولى في منتجات فلاحية عدة كالعنب مثلا، قد أغرى الجنس اللطيف لمشاركتهم التجربة في الزراعة و الفلاحة، قبل ولوج عالم آخر، يعتبر أخطر نسبيا ،خاصة و أن لطافة الجنس تجعله يتجنب الاقتراب من النحل المعروف بلسعته الموجعة.
حيث تؤكد المعطيات الميدانية للغرفة الفلاحية للولاية ، و كذا الحديث إلى بعض المربيات، بأن الحرفة التي تعتبر قديمة هي حديثة بالنظر لمئات النساء اللائي يساعدن أزواجهن في تربية العسل ، و باتت تربية النحل بهذه الولاية تقترن اقترانا وثيقا بنساء بتن يسجلن حضورهن في مختلف التظاهرات المحلية و الوطنية.
السيدة مالوعجمي زينب، واحدة من هؤلاء، تعمل في مجال تربية النحل منذ سنة 2007، تقول بأن الحرفة بدأت في الخروج إلى العلن باسم السيدات، سنوات 2000، حيث يقدر عدد المربيات حاليا بالعشرات، فيما تنشط الكثير من النساء في الخفاء ،دون تسجيل حضورهن في المعارض أو في الأسواق.
وترجع السيدة زينب التي التقيناها بأحد معارض الحرفيين بولاية بومرداس، السبب في اقتحام النساء لهذا المجال، إلى حب النحل و العسل معا، فضلا عن أن أغلب المربيات ينحدرن من عائلات معروفة في المجال، ما ساعدهن على اكتساب مهارات قمن بتطويرها عبر تكوينات خاصة ،تؤكد بأنها تسجل إقبالا كبيرا في أوساط السيدات في السنوات الأخيرة.
تربية النحل و إن كانت محفوفة بالكثير من المخاطر و الصعوبات، إلا أن العديد من السيدات صمدن ، حيث تؤكد السيدة مالوعجمي بأن حب الحرفة يسهل من مهمة التعامل مع النحل، و يجعل التعايش معه أمرا ممتعا، يساعد على تحسين المزاج، و شغل وقت الفراغ بالعمل عوض الجلوس أمام التلفاز، مشيرة في ذات السياق إلى وجود صعوبة تتمثل في عدم قدرة جسم المرأة على رفع الأثقال التي يتطلبها هذا العمل، ما يستدعي استعانتها برجل، فيما تنفرد بباقي المهام إلى غاية وضع منتوجها في حاويات تسيل لعاب كل من يراها.
و بين عسل الكاليتوس، البرتقال، و كذا اللبينة، تقول ابنة منطقة خروبة ببودواو، بأنه و على الرغم من توفر الإرادة الفولاذية للسيدات، إلا أن ذلك قد يصطدم ببعض العراقيل، كتقلص المساحات الزراعية و اكتساح الاسمنت لأهم المناطق التي تساعد على انتاج أجود أنواع العسل بالمنطقة، فضلا عن عدم توفر الأدوية الضرورية لعلاج أمراض النحل و حماية المنتوج.
و مهما كانت الصعوبات، فالسيدة مالوعجمي تنصح كل سيدة تمتلك حديقة في منزلها، بتربية النحل و إن كان لأجل الاستهلاك العائلي فقط، شريطة أن لا تكون ممن يخفن من النحل و لسعاته، أو تعانين من أمراض الحساسية.
إ.زياري