انتقل إلى رحمة الله قائد القطاع العسكري بتيميمون بالناحية العسكرية الثالثة، العقيد بطواف ربيع، حسب ما أفادت به وزارة الدفاع الوطني، أمس الجمعة، في...
تسير الجزائر، وسط شح مائي اقليمي وعالمي أفرزته التغيرات المناخية، بخطى واثقة نحو أمنها المائي، بفضل مشاريع كبرى أقرها رئيس الجمهورية، السيد عبد...
يواصل الاحتلال الصهيوني لليوم 72 على التوالي، عدوانه على مدينة جنين ومخيمها، وسط عمليات تجريف وحرق منازل، وتحويل أخرى لثكنات عسكرية. وأفادت وكالة...
أدى رئيس الجمهورية،السيد عبد المجيد تبون، صباح يوم الاثنين الماضي، بجامع الجزائر بالمحمدية بالجزائر العاصمة، صلاة عيد الفطر المبارك في أجواء من...
تصنع الحرفية بن موسى تامعزوزت ابنة بجاية ، من لا شيء تحفا فنية مميزة، تعبق برائحة الطبيعة و تعبر عن جمالها و بساطتها، فبموهبتها استطاعت أن تحول موادا بسيطة كالتبن و الحصير، إلى قطع ديكور، خاصة أطر المرايا و علب المجوهرات و الدمى و حتى ألبومات حفظ الصور و أغلفة الكتب، و القنينات و المزهريات . تعود أصول بن موسى تامعزوزت إلى قرية أقبو ببجاية، تفتحت على الإبداع منذ ستة سنوات فقط ، بالرغم من أن موهبتها ولدت وهي في سن الخامسة، حينما كانت تساعد والدها في أعمال الفلاحة، إذ اهتدت لأول مرة إلى طريقة لإعادة استغلال التبن المتبقي من عملية الحصاد، فصنعت في البداية ألبوما للصور، ثم إطارا لمرآة، قبل أن تقرر تطوير موهبتها لتحولها إلى حرفة، تسترزق منها و تسعد بها قلوب السياح و عشاق الجمال و التميز.
تستعمل تامعزوزت صاحبة 38 سنة، في عملها مواد بسيطة، منها ما تشتريه و منها ما تضطر لصعود جبال أقبو بحثا عنه، كخشب الرافية و بعض الأزهار البرية، وحسب ما أخبرتنا على هامش مشاركتها مؤخرا في فعاليات الأسبوع الثقافي لبجاية في إطار فعاليات قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، فإنها تجد في رحلتها إلى الجبل متعة لا توصف، تمنحها شعورا بالارتباط بالطبيعة و استغلالها لصناعة قطع ديكور جميلة، لكن دون إلحاق ضرر بها، كونها تسعى لإعادة استغلال ما تطرحه الطبيعة بطريقة نفعية.
و يعد نسيج الجوتة، أو ما يعرف بالعامية « الحصير أو أكياس الخيشة»، من بين المكونات الرئيسية لأعمال الحرفية الشابة، التي تعيد توظيف هذه المادة العضوية بعد جمعها من مخازن الفلاحين، لتشكل قاعدة أساسية تنسج عليها باستعمال أعواد التبن و الجوتة قطعا فنية، تزينها عادة بأزهار برية و تلونها بألوان طبيعية الصنع، اكتسبت موهبة استخراجها من خلال احتكاكها الدائم بالطبيعة و تأثرها الكبير بالصناعة التقليدية البربرية الأمازيغية، سواء ما تعلق بالفخار أو الحلي الفضية. الجميل في ما تصنعه تامعزوزت هو أن له رمزية كبيرة، فكثيرا ما تعرض على زبائنها صناعة قطع خاصة، حسب الطلب، و بأسعار جد مقبولة تتراوح بين 200 دج إلى 1000دج، حسب حجم القطعة و الجهد الذي تبذله في صناعتها، حيث أشارت محدثتنا إلى أن بعض القطع تتطلب منها وقتا إضافيا، تضطر إلى سرقته من أسرتها الصغيرة المكونة من ابنها و زوجها، لتتفرغ لإنجاز تصاميم تستلهمها عادة من تفاصيل الحياة اليومية، و تحرص على أن تكون لها استعمالات نفعية. تامعزوزت صاحبة الأنامل الناعمة، قالت بأن السياح الأجانب يعدون أكثر الزبائن إقبالا على منتجاتها، إذ يعتبرونها وليدة تناغم بين الفن و الطبيعة الجبلية العذراء لمنطقة القبائل، مؤكدة بأنها تلقت العديد من العروض من دور الشباب ببجاية و تيزي وزو ، لتكوين الراغبين في تعلم هذه الحرفة و هم كثيرون، كما علقت.
ن/ط