انتقل إلى رحمة الله قائد القطاع العسكري بتيميمون بالناحية العسكرية الثالثة، العقيد بطواف ربيع، حسب ما أفادت به وزارة الدفاع الوطني، أمس الجمعة، في...
تسير الجزائر، وسط شح مائي اقليمي وعالمي أفرزته التغيرات المناخية، بخطى واثقة نحو أمنها المائي، بفضل مشاريع كبرى أقرها رئيس الجمهورية، السيد عبد...
يواصل الاحتلال الصهيوني لليوم 72 على التوالي، عدوانه على مدينة جنين ومخيمها، وسط عمليات تجريف وحرق منازل، وتحويل أخرى لثكنات عسكرية. وأفادت وكالة...
أدى رئيس الجمهورية،السيد عبد المجيد تبون، صباح يوم الاثنين الماضي، بجامع الجزائر بالمحمدية بالجزائر العاصمة، صلاة عيد الفطر المبارك في أجواء من...
تقيم الجزائر منذ استقلالها الوطني ،علاقات سياسية و دبلوماسية مع عدد من بلدان الشرق الأوسط الكبير، و هي البلدان التي تتشكّل من كتلة نارية ملتهبة لا تريد أن تنطفئ، بل تزداد اشتعالا مع مرور الوقت، و تهدد كل من يقترب منها بالاحتراق أيضا في حالة عدم الوقوف على مسافة واحدة بين مختلف أطراف الصراع المحموم على زعامة هذه المنطقة الحساسة من العالم.
و تأتي على رأس هذه الدول التي تحتفظ بعلاقات طيبة و متوازنة مع الجزائر، كل من جمهورية إيران الإسلامية و دول الخليج العربي و على رأسها المملكة العربية السعودية. و هما الدولتان المؤثرتان في المنطقة العربية و الإسلامية بشكل مباشر و اللتان تريدان تمتين علاقاتهما السياسية و الدبلوماسية و الإقتصادية أكثـر في هذه الآونة مع الجزائر القوة المحورية و الإقليمية في المغرب العربي و إفريقيا.
و في سياق السباق العلني بين « الإخوة الأعداء» للبحث عن الأنصار و الداعمين للحلول التي تقترحها القوى المؤثرة قصد إعادة تشكيل ما يسمى بالشرق الأوسط الكبير ، تتدافع الدولتان بشكل متقاطع على استمالة حلفاء جدد في العالم الإسلامي و توظيف جميع الأوراق في المعركة الفاصلة التي تدور رحاها بالوكالة في بلدان مثل العراق و اليمن و سوريا و ليبيا.
و تعتقد الأطراف المتصارعة خطأ أنه بالإمكان تطبيق هذه الوصفة الجاهزة على دولة الجزائر، و بالتالي جرّها إلى مستنقع الشرق الأوسط و محاولة توظيف سمعتها الدولية و مكانتها المحترمة في وجدان الشعوب العربية و الإسلامية بشكل مغرض.
و قد انخرطت وسائل الإعلام في الدولتين المذكورتين أكثـر من مرّة للتعبير عن هذه الأمنية التي لا يجرؤ الدبلوماسيون الرسميون على الإعتراف بها أمام الملأ، و لذلك يفسح المجال أمام هذه الأجهزة التي تتحرك بالإيعاز، لممارسة نوع من الضغط و المساومة في مرحلة أولى، و في مرحلة ثانية العمل على تقديم تفسيرات مغرضة و نقل تأويلات غير أمينة للمواقف الدبلوماسية و التصريحات الرسمية للمسؤولين الجزائريين في المحادثات الثنائية و حتى خلال الندوات الصحفية و التدخلات العامة.
و آخر حادثة من هذا النوع هو ما تناقلته بعض وسائل الإعلام الإيرانية حول فحوى اللّقاء الذي خصّ به وزير الثقافة الإيراني في الوزارة الأولى من طرف الوزير الأول عبد المالك سلال، أين تم نقل معلومات غير سليمة و استنتاجات غير مطابقة لما تم تداوله من مواضيع بين الطرفين.
و هو تجاوز لأبسط القواعد الأخلاقية و المهنية للممارسة الإعلامية، يشبه كثيرا ما أقدمت عليه يومية خليجية الأسبوع الماضي عندما راحت تصفي حساباتها القديمة مع الدولة الجزائرية التي لن تحيد عن مبادئها الدبلوماسية التقليدية المعروفة لدى العام و الخاص، و نظرتها الثاقبة إلى طبيعة الصراع الدائر على الأرض العربية.
المواقف الدولية المتوازنة للجزائر و غير المنحازة لطرف على حساب آخر و الداعية إلى اعتماد الحلول السلمية البعيدة عن التدخل الأجنبي في تسوية النزاعات و الحروب، تستغلها أطراف مغرضة و تريد إعطاءها تفسيرا خاطئ يتعارض مع الثوابت التي تحكم الدبلوماسية الجزائرية منذ القدم.سوء الفهم هذا امتد حتى إلى كبار المسؤولين الخليجيين عندما بلغ ما يسمّى بالخطر النووي الإيراني مداه منذ سنوات و ما صاحبه من أخطار الربيع العربي، ممّا تطلّب إرسال مبعوث خاص إلى السعودية لتبليغ الموقف السليم للدولة الجزائرية التي تربطها علاقات جيّدة بدول الخليج العربي و على رأسها المملكة العربية السعودية.
يبقى أن الجزائر التي تذكر شركاءها دوما بعقيدتها الدبلوماسية المعروفة باستقلاليتها و وقوفها إلى جانب المستضعفين في الأرض، مافتئت أيضا تحذر من محاولات التغلغل الطائفي و المذهبي الذي تقف وراءها قوى تريد الإلتفاف عبثا على المرجعية الدينية الجزائرية.
النصر