أشاد الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، أمس، بأداء الإطارات والمستخدمين على مستوى...
* حزمة تفاهمات لاستئناف الحوار المثمر وتجاوز الأزمة اتفق رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ونظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على استئناف الحوار المثمر الذي أرسياه في أوت...
دعا وزير الاتصال محمد مزيان كافة وسائل الإعلام الوطنية إلى تشكيل جبهة إعلامية وطنية للدفاع عن ثوابت الأمة و رموزها ومؤسسات الدولة، وإلى التحلي...
أكدت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية أن التجار والمتعاملين الاقتصاديين عبر الوطن استجابوا بشكل واسع لنظام المداومة خلال أيام عيد الفطر...
يشكّل إسداء أوسمة استحقاق وطني لمثقفين وفنانين اعترافا من الدولة الجزائرية لفئة لطالما تم إغفال دورها في حياتنا.
والجميل في هذه المبادرة أنها شملت الفنانين والمثقفين الجزائريين من كافة الحساسيات، ولم يتم التوقف عند مواقفهم السياسية، وهو ما يعني أن ثقافة جديدة قد أخذت في التشكل، ثقافة العرفان التي تُسقط كل الحسابات وتنصرف إلى الشرط الإبداعي الخالص في التعاطي مع أبناء الجزائر، خصوصا حين يتعلّق الأمر برأسمال رمزي غير قابل للتراجع وثروة غير قابلة للنضوب.
وليس خافيا أن العلاقة بين السلطات والمثقفين لم تكن طيبة على الدوام منذ استقلال البلاد، حيث كان مبدعون يجاهرون بمعارضة توجهات الدولة الفتية، في وقت انخرط فيه الكثير منهم في السياسات التي تم انتهاجها ويكفي أن جيلا كاملا من الكتاب والفنانين تبنى التوجه الاشتراكي إبداعا وممارسة. حتى و إن كانت هذه العلاقة تعرف لحظات صعود وهبوط، فكاتب ياسين رمز الشغب الذي دعاه الرئيس هواري بومدين إلى أن يكتب ويصمت، كان ينتج ويعرض مسرحياته المثيرة للجدل في الجزائر التي أدار إحدى مسارحها، كما أن الجزائر فتحت أحضانها في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي لمثقفين وكتاب وفنانين ضاقت بلدانهم بهم، قبل أن تضيق الصدور على أرض الثورة التي غرقت في أزمة دموية كادت تعصف بكيانها، وكانت فئة المثقفين من الفئات المتضررة من هذه المأساة، بغض النظر عمن أخطأ أو أصاب ومن كان على حق ومن كان صديقا للباطل.
و لافت أن المثقفين لم يتأخروا يوما في الشكوى من حيف اسمه سوء التقدير وقلة الإصغاء مستهجنين استئثار النخب السياسية بالمجد كلّه، شكوى مرتبطة بما تطبّعت عليه الحياة الثقافية الوطنية من نزعات إلى “المساهمة الجماعية” فالمبدع لا يتصوّر نفسه منتجا للجمال يبدع ويصمت، بل أنه يُعرف في غالب الأحيان بما يثيره «خارج النص» وهو يحاول لعب أدوار اجتماعية أو سياسية.
التفات الدولة إلى هذه الفئة بالتقدير يعد أيضا “مصالحة” واعترافا بمكون هام في المجموعة الوطنية التي تحتاج إلى نخب منتجة للمعارف والأفكار والجمال في هذا الظرف العصيب الذي تحوّل فيه “السوق” إلى ضابط معايير النجاح والفشل وتحوّل فيه الاستهلاك إلى نمط عيش وأغنت التكنولوجيا الناس عن تذوق الكثير من الفنون الكلاسيكية.
ويجدر التنويه هنا بالتعاون بين وزارتي الثقافة والتربية لاعتماد نصوص أدبية جزائرية في المقررات المدرسية، الذي يعد خطوة هامة في إعادة الاعتبار للأدب الجزائري ومن ورائه الثقافة الوطنية، إذ لا يعقل أن تستمر المنظومة التربوية بعد عقود من الاستقلال ومن مراكمة إنتاج أدبي وطني، في الاعتماد على نصوص كلاسيكية مشرقية أو نصوص من تاريخ غابر.
هذه الخطوة من شأنها أن تلفت انتباه الأجيال الجديدة إلى الأدب الجزائري وتخلق تقاليد قراءة بين التلاميذ الذين قلّ اهتمامهم بالأدب نتيجة التسفيه الاجتماعي للآداب والفنون والعلوم الاجتماعية، ونتيجة غياب تقاليد قراءة في العائلات وفي المجتمع على العموم، حيث بات من النادر أن ترى شخصا يقرأ كتابا في مكان عام.
لأن التقدير الرسمي للكاتب والفنان يحتاج إلى تعزيز من خلال تقدير اجتماعي يمر عبر “استهلاك” إبداعه.
النصر