انتقل إلى رحمة الله قائد القطاع العسكري بتيميمون بالناحية العسكرية الثالثة، العقيد بطواف ربيع، حسب ما أفادت به وزارة الدفاع الوطني، أمس الجمعة، في...
تسير الجزائر، وسط شح مائي اقليمي وعالمي أفرزته التغيرات المناخية، بخطى واثقة نحو أمنها المائي، بفضل مشاريع كبرى أقرها رئيس الجمهورية، السيد عبد...
يواصل الاحتلال الصهيوني لليوم 72 على التوالي، عدوانه على مدينة جنين ومخيمها، وسط عمليات تجريف وحرق منازل، وتحويل أخرى لثكنات عسكرية. وأفادت وكالة...
أدى رئيس الجمهورية،السيد عبد المجيد تبون، صباح يوم الاثنين الماضي، بجامع الجزائر بالمحمدية بالجزائر العاصمة، صلاة عيد الفطر المبارك في أجواء من...
خاضت عدة قطاعات معركة حقيقية من أجل تأمين البكالوريا من مختلف أنواع الغش التي وفرتها وسائل الاتصال الحديثة وتبناها مترشحون وغيرهم طلبا لنجاح كاذب، و بات إجراء الامتحان دون تسريبات انجازا في حد ذاته.
ولئن استهجن البعض حالة الاستنفار التي صاحبت هذا الاستحقاق الدراسي الهام، إلا أن الكثير من الأسئلة تحتاج إلى طرح وتداول عن الجنوح إلى الغش لدى تلاميذ ومسربين اختلفت مواقعهم والتقوا في «الرغبة» في إفساد امتحان رئيسي في مسار تمدرس الجزائريين وفوق ذلك له رمزيته. فحين يصرّ تلاميذ على الغش ويدخلون في مشادّات مع الحراس وحتى مع رجال الشرطة، فإن ذلك يشير إلى مشكلة عويصة، لا تتحمّل مسؤوليتها بن غبريط، ولكن المجتمع ككل، المجتمع الذي “شرعن” الغش وحوّله، في بعض الأحيان، إلى حق تتمّ المطالبة به!
وحين ينخرط في العملية المشبوهة أولياء ورجال ونساء التربية أنفسهم، فإن الغش سيكسب أنصارا ويوفر لنفسه أسباب البقاء، و لسنا في حاجة إلى البحث عمن نحمّله مسؤولية ذلك، فالأم التي تحاول إملاء الإجابة على ابنها أو ابنتها في البلوتوت، تقوم في حقيقة الأمر بإرضاع ابنها أو ابنتها حليبا مسموما ، وكذلك يفعل الأستاذ الذي يقوم بحلّ الأسئلة و يسارع إلى تقديم «الخدمة» المشؤومة.
لذلك، لا يجب أن نفرح بمنع التسريبات، فمادامت الرغبة في التسريب قائمة والرغبة في تلقي المسرّب قائمة، فإن المشكلة تبقى موجودة وتحتاج إلى علاج أعمق من المنع، علاج يجعل المسرّب يمتنع تلقائيا، والمسرّب إليه لا يتجاوب أصلا مع فعل التسريب. وقد لفتت الأنظار هذا العام، ظاهرة تأخر مترشحين صنعت دموعهم ودعوات أوليائهم على المسؤولين الحدث على شبكات التواصل الاجتماعي وبعض القنوات التلفزيونية الخاصة، حيث تعاطف المتعاطفون مع متأخرين قيل أن مستقبلهم تحطم، دون التساؤل عن جديتهم وهم يتقدمون إلى امتحان مصيري، وعن جدية أولياء كان حريا بهم أن يعملوا على وصول أبنائهم في الوقت المناسب، عوض أن يدعوا على مسؤولي المراكز أمام الكاميرات، إذ لا يعقل أن يصل مترشح إلى البكالوريا متأخرا ويجد من يساعده على تسلق الباب المغلق أو الجدار أو الاحتجاج، فمشكلة من هذا النوع لم تكن تطرح حين كان الممتحنون ينتقلون إلى مدن وحتى ولايات مجاورة لإجراء الامتحان. و الغريب أن بعض وسائل الإعلام، وعوض أن تعالج الظاهرة في إطارها، سارعت إلى تقديم المتأخرين كمظلومين وتبنت مطالب بإجراء دورة أخرى لتسوية مشكلة من تأخروا و"معاقبة" الذين وصلوا إلى مراكز الامتحان في الوقت المحدد! ولا تسأل عن اللباس، فربما احتاج القائمون على القطاع إلى وضع تشريعات لضبطه في قادم السنوات مادام حجم اللباس يتقلّص من سنة إلى أخرى، حتى أن الواقف أمام مركز امتحان يحتار إن كان الأمر حقا يتعلّق بمركز لاجتياز البكالوريا أم بمركز اصطياف؟ويطرح التقدم لاجتياز البكالوريا في ملابس السباحة أسئلة حارقة عن نظرة الممتحن إلى الامتحان في نهاية مسار دراسي، أسئلة يجب أن يتكفل بها القائمون على الإصلاح ويجب «تسريبها»، أيضا، إلى ساحة النقاش الجماعي، لأننا بصدد فقدان الكثير من القيّم بفعل تسرب ثقافة قوامها الغش واللهفة واللامبالاة إلى حياتنا.
النصر