أكد أمس تقرير نشره الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء أن فئة الأطفال هم الأكثر استهدافا في حرب الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي الذي يمارسه الكيان...
أعلنت وزارة الصناعة الصيدلانية، أمس، عن حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى تفادي أي تذبذب أو انقطاع في تزويد السوق الوطنية بالأدوية.و دعت الوزارة في بيان...
أمر قاضي التحقيق لدى محكمة بريان لدى مجلس قضاء غرداية بإيداع ثلاثة أشخاص رهن الحبس المؤقت وإخضاع اثنين آخرين لإجراءات الرقابة القضائية في قضية...
يستمر الكيان الصهيوني و يتمادى في تنفيذ فصول حرب الإبادة الجماعية ضد سكان غزة بارتكاب المزيد من المجازر في مناطق مكتظة بالمدنيين، حيث ارتقى خلال 48...
اضطرت السلطات العمومية إلى تجميد السجلات التجارية لأنشطة البيع بالجملة في المناطق الحدودية، بعد تسجيل عمليات تحايل تحولت بموجبها هذه السجلات إلى خدمة التهريب والمهربين وليس إلى تموين سكان هذه المناطق بالسلع الضرورية.
ومن الغرائب التي تم تسجيلها في هذا الخصوص، وفق ما أكده الوزير الأول في رده على سؤال لعضو في البرلمان نقل انشغال «المتضررين» من تجميد السجلات، أن مناطق معزولة تحصي عددا كبيرا من «أصحاب السجلات» وبالنظر إلى عدد سكان هذه المناطق فإن الحاجة إلى تجار جملة غير مطروحة أصلا!
و تبين أن الكثير من أصحاب هذه السجلات لا يمارسون في الميدان ولكن في ميدان آخر انجر عنه تشبّع في السجلات الممنوحة في مناطق محدودة السكان، وهو ما يعني أن السكان المستهدفين بنشاط هؤلاء التجار يتواجدون خلف الحدود.
الوزير الأول اعترف بالأضرار الوخيمة التي يتكبدها الاقتصاد الوطني جراء هذه الممارسات، رغم إعداد بطاقية للغشاشين وإحالة آلاف المعنيين على العدالة. ويتعلّق الأمر هنا بظاهرة كثيرا ما أثارت انتباه المختصين و المسؤولين على حد سواء، عادت بموجبها مزايا الدولة الاجتماعية في الجزائر بالخير الوفير على جيرانها الذين يصدرون لها «الشرّ» الكثير، من مخدرات وأسلحة وتبغ مقلد وسموم أخرى. وتطرح الظاهرة مسألة غياب الضمير لدى قطاع من الجزائريين الذين يمارسون نشاطات غير مشروعة، و لا يتورعون في تحويل مواد مدعومة محليا إلى بلدان مجاورة «يخدم» مهربوها بلدانهم «بذكاء» حين يحصّلون سلعا مفيدة بأبخس الأثمان ويصدرون ممنوعات إلى مهربين «أقل ذكاء» يخربون بلدهم في الحالتين.
ورغم الحرب التي تخوضها مختلف الأجهزة بما فيها الجيش ضد المهربين، إلا أن الاقتصاد الوطني ظل عرضة للاستنزاف بشكل يومي، وهو ما يتطلب خوض أكثـر من حرب في الميدان وفي الجانب التشريعي وبشكل أخص في الجانب التوعوي، حتى يتولى المواطن والتاجر حماية قوته ومصدر رزقه إلى جانب أجهزة الدولة المختلفة.
فالدولة الجزائرية لم تتأخر في القيام بالواجب تجاه جيرانها الذين عانوا من عدم الاستقرار أو من حروب أو كوارث طبيعية، حيث قدمت مساعدات مادية مباشرة واستقبلت اللاجئين على أراضيها وطرحت مع دول مجاورة مسألة تنمية المناطق الحدودية ليتم كل شيء في إطار واضح ومعلن ومشروع، وراعت في وقت مضى الطبيعة الاجتماعية للمناطق الحدودية، لكن الجزائر هي التي تحملت الأعباء والخسائر في جميع المراحل.
وإذا ما أضيف إلى ذلك الاقتصاد الموازي الذي تحوّل إلى منظومة قائمة بذاتها، فإننا سنكون أمام عملية استنزاف داخلي للاقتصاد الوطني تستفيد منها فئات تنشط خارج القانون ولا تقدم أي مقابل للمجموعة الوطنية، فلا هي ساهمت في الجباية ولا في امتصاص البطالة ولا قدمت قيمة مضافة في مجالات نشاطها، بل أنها تستغل عادة دعم الدولة للسلع ذات الاستهلاك الواسع والخدمات لجني أرباح.
الآن والبلاد تمر بأزمة جراء تراجع عائدات النفط، دون أن تتخلى الدولة عن سياستها الاجتماعية وبمقابل ذلك تسعى لاقتحام الأسواق الخارجية لتنويع مصادر الدخل، فإنه أصبح ضروريا ردع كل النشاطات التي تتم خارج القانون وتنبيه المواطنين إلى المخاطر التي يشكلها المهربون و المتهربون والمضاربون على مستقبلهم.
النصر